الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣١٤ويلبس ما غُسل من زعفران ونحوه إن زال عرفه، والطيلسان ويضع خاتمه في يده إن أراد ذلك، وبعض كرهه وألزمه الدم، ولا يقلّد سيفا إلاّ إن خاف. ومن لبس قميصا أو سراويل أو خفّا أو عقد على بدنه خيطا لزمه لكلّ منها دم؛ قلتُ: ولعلّه بالواو لا بأوْ فيظهر المعنى.
وإن لم يجد عند إحرامه إلاّ قميصا أو نحوه [503] أحرم فيه ولا يشقّ ثوبه فيتّزر ببعضه ويرتدي بآخر. ويدع من الثياب القميص والعمامة والبرنوس والسراويل وما مسّه طيب على ما مرّ. ولا يلبس الخفّين إلاّ إن لم يجد النعلين فيقطعهما أسفل الكعبين. ويلبس ثوبين ولو خلقين إن ستراه ولم يجد غيرهما، ولا يجوز في البركان على وزن الزعفران وهو نوع يُلبس، ولا في الطيلسان وهو من الحرير وهو مخالف لما مرّ ولعلّه الأصحّ. وإن أخذ اللصوص ثيابه لبس ما أمكنه وإن بعارية، وإن سلب قبل الإحرام وقف في الميقات وطلب ثوبين يحرم فيهما ولا يجاوزها إلاّ محرما.
أبو المؤثر: من أهلّ بعمرة ثمّ دخل مكّة بثوبين أهلّ بهما لها فله أن يهلّ بهما للحجّ عند وقته إن لم يتّسخا وغسلهما إن اتّسخا وأهلّ فيهما وإن عناه عدوّ فله أن يلبس آلة حربه ويفتدي كما مرّ، فإن لبس ما ليس له لزمه دم واحد إلاّ إن لبس ثمّ أحلّ ثمّ لبس فعليه لكلّ لبسة دم. وإن لبس عمامة فانحلّت ثمّ شدّها لزمه واحد ما لم يضعها ثمّ يلبسها، وله أن يطرح القبا وهو ما يلبس على ظهره. ولا يدخل يده في كمّه فإن أدخلها ذبح. وإن لبس فيه مصبوغا ينقص صبغه بمطر إن أصابه ذبح أيضا.
أبوسعيد: من لبس موجب كفّارة على جهل فلا يعذر ويقع كالعمد إن تعمّد الفعل جهلا لما يلزمه فيه، وقيل: للجاهل ما للناسي من العذر. وإن غطّى رأسه ناسيا لبّى وكشفه ولا عليه إلاّ إن فعله يوما وليلة، وقيل: أحدهما وكذا عنده في اللباس. وإن تعمّد التطيّب افتدى اتّفاقا وفي النسيان خلاف. ومن أحرم في قميص أو جبّة فإن أمكنه نزعها من الرجلين بلا خرق لها كان أوجب وإلاّ فمن رأسه ولا يكون كتغطيته حال النزع. ويُمنع كما مرّ من معصفر لأنَّه زينة إلاّ إن غسل وزال لونه وخرج من زيها (37). وليس من الطيب إلاّ إن كان مجسّدا.