التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣١٦

الباب السادس

في مسّ النساء ونظرهنّ والجماع ونحو ذلك

ولا بأس على مُحرِم إن أدخل إصبعه في دبره عند استنجائه. وإن تعمّد نظرا إلى فرج زوجته أو سريّته ففي الدم عليه قولان، لا إن أخطأ، ولا إن أنزل متشهّيا بلا نظر إلاّ إن تكلّف الإنزال فيكون كالمجامع، وقيل: عليه بدنة ورجوع إلى الميقات مجدّدا إحراما إن أمكنه، وإلاّ قضى مناسكه وحجّ قابلا.

ويذبح إن مسّ فرجها وإن لم ينزل، وثبت إحرامه، وقيل: أساء ولا عليه. وإن مسّه بذكره فأمذى ولم ينزل ذبح عند عزّان، وقيل: بقرة، وقيل: أساء ولا عليه. وفسد حجّه إن تعمّد إنزالا ويذبح ويعيده. وكذا إن تعمّد النظر حتّى أمنى، وذبح إن قبّلها، وقيل: لا.

وإن خرجا إلى الجمرة فمسّها (38) فسد حجّه إن أعان على الإنزال، ويتمّ مناسكه ويعيده قابلا، وكذا يفسد حجّها إن طاوعته وأنزلت. ابن خالد: إن نظر فرجها أو مسّه بيده فأمنى فسد حجّه إن نظر أو مسّ بشهوة وإلاّ تمّ ولو غلبته النطفة بالسبق.

وإن حبسها حيض قبل أن تزور يوم منى وقد قضت مناسكها فأجرى ذكَره على فرجها وهو بمنى ولم يخالطها أعادت حجّها قابلا، وقيل: لا شيء عليها، وقيل: تذبح (39) ولا يقربها حتّى تزور إن حاضت قبله. وإن وطئها حجّت قابلا وتذبح عند ابن جيفر، وبطل عند ابن سليمان.

وقيل: إن لم تطهر حتّى انقضت أيام منى رجعت إلى مكّة وأقامت بها، وليس لها أن تخرج منها حتّى تطهر وتطوف وتركع وتسعى ولم يلزموها شيئا.

ومن أصاب النساء ولم يطف الفرض ذبح عند الربيع وحجّ قابلا. وإن غشيهنّ بعد الطواف وقبل السعي من عمرة وزيارة نحر بدنة [504] ولا يدع السعي. ومن