التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣١٧

أراد أن يحرم فنسي وجامع فإن قدر أن يرجع إلى الحدّ فيحرم منه فعل وإلاّ وخاف الفوت أحرم من حيث ذكر وذبح. ومن أفرد فأصابها ذبح ورجع إليه وأعاد إحرامه منه والحجّ قابلا، ويتمّ عند الأكثر إن أهدى بدنة في الإفراد والتمتّع، فإن أعاد وطءا أعاد مثل ذلك، وقيل: غير ذلك. وإن جامعها بعد الرمي فعلى كلّ بدنة وإعادة حجّ.

وفسد إحرام واطئ في فرج قبل الوقوف ويذبح إجماعا. وعن عمر أنّ عليهما جزورا بينهما (40) إن طاوعته ويمضيان على إحرامهما ونسكهما ويعيدانه قابلا، وقيل: على كلّ منهما ذلك ولا يجاوزان محلّهما إلاّ محرمين ويفترقان في المسير. وإن أكرهها وغشيها نائمة لزمه ما ذُكر دونها وتقضي مناسكها.

وإن أصابها متمتّعا رجع إلى الحدود وذبح، ويكرّر (41) الذبح بتكرير الوطء. وإن كان مفردا رجع وأحرم منه وحجّ قابلا وذبح.

وإن نظر عورة (42) غير زوجته أو سريّته فأنزل ذبح وحجّ قابلا، وإن لم ينزل ذبح إن فسد وضوؤه.

ومن تمتّع فأراد الحجّ في غير أشهره فجامع في غيرها ثمّ استأنف العمرة فأدركته الأشهر قبل أن يقضيها قضاها وذبح. ومن رمى ــ قيل ــ الوسطى أو التي دونها وحسبها للعقبة وذبح وحلق وطاف وسعى ثمّ غشي أهله ثمّ علم أنَّه أخطأ ذبح بدنة وحجّ قابلا. وإن أتاها بعد الطواف وقبل السعي فسد حجّه عند محبوب ولزمته بدونة، ورجى أبو سعيد عدم فساده. وإن طاف وسعى وجامع ولم يركع ركع وسعى وذبح، وعند أبي حنيفة يركع ولا عليه.

والفسوق والجدال المذكوران لا يبطلان الحجّ إجماعا وذلك ممّا يقع من المخاصمات حتّى يخرج عن الحقّ. والفسوق فعل كلّ محرّم، وقد أنشد ابن عبّاس شعرا فيه ذكر النساء فقيل له أترفث؟ فقال: إنّما الرفث ما تكلِّم به بين أيديهنّ.