الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣١٨فصل
لمتمتّع ما لم يُحِل بالحلق أو التقصير ولو طاف وسعى وأبيح له الحلال فهو محرم، وما أتى ممّا منع منه المحرم فعليه في حاله ما على المحرم في الصيد واللباس وغيرها من الممنوعات؛ وذهب بعض قومنا إلى أنّ الإحلال هو إذن للمحرم وليس بواجب عليه كالتسليم للصلاة، ولو لم يؤذن في الإحلال لزمه في الحلق والتقصير الجزاء لمنع المُحْرِم منهما ولكنّه إذن من الله بذلك، وقد خرج من الإحرام إلى الإحلال، فإذا أحلّ حلّ له الحلال ولا يباح له الإحلال إلاّ وهو حلال.
وإن وطئ المتمتّع بعد الطواف وقبل السعي فإن كان ناسيا سعى وذبح وقيل بدنة، وإن تعمّد فسدت عمرته وذبح، وقيل: لا تفسد مطلقا ولزماه، وقيل: تفسد مطلقا ولزمه الذبح. وإن قصّر رأسه ثمّ وطئها قبل أن تقصر هي ذبح بدنة وتمّ حجّه. وإن عبث مفرد (43) بذكره فكالواطئ إن أمنى فيما مرّ إن كان في أشهره وإلاّ رجع إلى الحدّ وجدّد الإحرام وأهدى وتمّ حجّه، وقيل: يعيده قابلا مطلقا.
ومن أحرم من مكّة مفردا أو قارنا حرّم عليه ما حرّم على غيره من أكل الصيد والرفث والفسوق والعصيان والجدال والعبث بالمنهي عنه، والتلذّذ بالنظر أو التقبيل أو بمسّ ما تحت ثوبها، فإن قبّلها أو مسّها ذبح. ولا يقرب صيدا ولا لحمه ولا يشير عليه ولا يعين على أخذه ولا يدلّ عليه. وقيل: إن قبّلها واطمأنّا لم يفسد حجّه وأساء.
ومن سرق عليه ثوبَا إحرامه فله أن يبدل غيرهما.
ويكره له النوم معها في فراش.
ومن قضى المناسك ونسي طواف الزيارة وجامع محلّة ولم تعلم ذلك ذبح وحجّ قابلا، وعليها ذلك أيضا إن كانت محرمة. وإن وجد كلّ منهما بدنة ذبحها وإلاّ فشاة. وإن أحرما قابلا فليفترقا حتّى يقضيا نُسُكَهما، وله وطؤها فيما بين ذلك.
ابن محبوب: إن مسّ فرجها أو نظره أساء ولا [505] عليه إن لم ينزل.