التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣١٩

أبو سعيد: من أفسد عمرته في الأشهر بوطء أو نحوه فسد ــ قيل ــ حجّه في عامه لأنَّها فيها من أسبابه، وقيل: تفسد هي دونه ويمضي فيها حتّى يتمّها، وإن أمكنه (44) الرجوع أو التجديد لها من الميقات فعل وأدامها، وأحرم بالحجّ إذا جاء وقته وأتمّهما، وإن لم يمكنه ذلك وأحرم به قضاه وأبدلها وهي ديْن عليه. وإن أفسدها في غير الأشهر لم يفسد حجّه ويعيدها وحده.

فصل (45)

أبو المؤثر: من جامع قبل الوقوف ورجع إلى الميقات وأعاد منها الإحرام ومضى على حجّه ذبح بدنة وتمّ له. وإن لم يرجع وأحرم دونها وقف وقضى حجّه وذبح شاة وفيه تأمّل.

وإن أحرم دونها أهدى بدنة وتمّ له أيضا. وإن لم يجدّد الإحرام قضى المناسك وذبح وحجّ قابلا كما مرّ. وإن رمى العقبة ثمّ ذبح وحلق حلّ له غير النساء والصيد حتّى يزور ويركع ويسعى فيحلّ له غير صيد الحرم وشجره إذ لا يحلاّن البتّة.

وإن اصطاد قبل أن يزور لزمه الجزاء. وإن وطئ قبله قضاه وذبح بدنة وحجّ قابلا، وكذا هي إن طاوعته كما مرّ. وإذا حجّا قابلا وبلغا محلّ الوطء افترقا كما مرّ عقوبة حتّى يزورا، وقيل: لا بأس أن يرحل لها الراحلة ويحطّ عنها إن نزلت بها أو يبعث لها طعاما وتبعث له، ولا يجتمعان في بيت أو نحوه ولا يكلّم كلٌّ (46) صاحبَه ولا يجالسه إلاّ إن حسّ لها عن شيء من مسمعها فيجيبها وكذا في سريته والله أعلم بما يلزمها.

ويوصي بالحجّ قابلا أو بعده من لزمه إذا احتضر.

وإن وطئ ناسيا قبل قضاء حجّه قال: أعجبني أن يكون كالصائم إن وطئ نهارا ناسيا على الخلف في لزوم الدم مع صحّة حجّه، والمختار أن يلزمه وإن حسن ذبحه. قال: ولا نعلم فسادا بمسّ فرج غير امرأته أو سريته ولو تعمّده إن لم ينزل.