الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٢١الباب السابع
فيما يلزم مفسدا حجّه
أبو سعيد: الأكثر منّا على أنّ من جامع في حجّ أو عمرة فعليه بدنة، وقيل: يجزيه هدي وأقلّه شاة كما مرّ، والمرأة كالرجل ولا يجزيهما واحد إن تساعدا لأنّ على كلٍّ عقوبة، قال: ولا يتعرّى من قول بلزوم واحد لاتّحاد الفعل منهما ولأنّ المحرمين إن قتلا صيدا فقيل: عليهما جزاء، وقيل: جزاءان. وقيل: إن جاءا معا مستفتين بحكمين أُلزما واحدا، وإن جاءا مفترقين أُلزم كلّ منهما جزاء. واستحسن ما جاء عن أهل الرأي من أنَّه إن كان الفساد قبل عرفة لزمهما هديان، وإن كان بعدها وقبل الزيارة لزمهما واحد، قال: وهذا لا يخرج إلاّ على وجه الرأي فأمّا في الأصل فيوجب معنى الاِتّفاق أنَّهما ممنوعان من ذلك، وإنّما أُلزما جزاء لتعدّيهما المنع. فعلى من تعدّى عقوبة واحدة.
قال: وهدي المجامع عند أكثرنا ناقة إن وجد وإلاّ فبقرة وإلاّ فشاة كما مرّ، وإذا ثبت هذا لمعنى الوجود فمن لم يجد ذلك فهو معدم ولو كان عنده قيمة بدنة، ويقع الهدي على الكلّ والشاة ممّا استيسر منه.
وعلى من جامع مرارا في حجّة كفّارة بكلّ وطء، وقيل: واحدة كما مرّ، وإن كفّر ثمّ وطئ لزمته أخرى (48) اتّفاقا، وكذا إن جامع في مكان امرأتين أو أكثر أو واحدة في مكانين. وعلى المكره ما عليه وما عليها. وعلى القارن إن جامع قبل تمام حجّه كفّارتان، وقيل: واحدة، وقيل: بدنة له وشاة لعمرته، وقيل: يجزيه شاتان ويبدلهما قابلا.
وإن وطئ المحلّ محرمة نائمة أو مكرهة فعليه ما عليه ينفقه في قضاء حجّها والتوبة وقد مرّ الكلّ.