التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢

ومن أفسد [506] حجّه خرج إليه قابلا من حيث يلزم الإحرام من أيّ جهة كان لا من حيث أهلّ قبل، ولا من حيث أفسده إلاّ إن كان ما أهلّ فيه لما أفسده أبعد ممّا دخل فيه من الميقات وممّا يحرم منه للبدل فقيل: يلزمه من حيث أهلّ ليله (49) بإصلاح ما أفسده، وقيل: لا يضرّه ذلك لإتيانه بالحجّ على السنّة.

ومن قبّل زوجته كرامة ورأفة فلا عليه، وإن نظر إليها حبّا لها وكرامة لا لإنزال وإعانة عليه خرج من معنى الجماع، وأشبه فيه معنى الكفّارة بالهدي قال: وتجزيه عندي شاة ما لم يصحّ منه قصد الشهوة. وإن نظر إليها نظرة ثمّ صرف عنها وأثارتها النظرة فغالبته حتّى أمنى اختار أن تلزمه شاة وأن لا يفسد حجّه. وإن نظرها جائزا لا لشهوة فحضرته منه فزادت عليه بلا قصد للتشهّي والنظر حتّى أنزل فقيل: لا شيء عليه، وقيل: عليه شاة. وقيل: إن أتاها بعد رمي الجمرة وقبل الإفاضة فقيل: يحجّ قابلا، وقيل: يعتمر من التنعيم ويهدي بدنة وقد تمّ حجّه، وإن قبّلها بعده وقبْلها فقولان في الشاة وقد مرّ غالب الباب.