التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣

الباب الثامن

في المُحرِم إذا خرج منه دم أو شَعر أو ظفر أو عقد على نفسه عقدا

أبو سعيد: إذا أراد أن ينزل من محلّ فتعلّق به لينزل (50) فجرحت يده كان خطأ، وفي الدم عليه قولان ولزمه بالعمد؛ فإن أصاب بشرا فأدماه خطأ لزمه الأرش ولا دم عليهما. وإن حطب أو كسّر شيئا أو وطئ شوكا أو خشبة أو سدعه شيء فأدماه وإن في مواضع بلا قصد فإن كان خطأ وفي وقت لزمه دم واحد، وقيل: لا جزاء عليه فيه.

وإن قتل رجلا ولو في الحِلّ فعليه مع الرقبة بدنة سمينة.

وله ــ قال أبو المؤثر ــ أن يتخلّل ويتّقي إدماء فيه، ولا عليه إن أدماه إلاّ إن زاد على المعتاد فيذبح، وأن يحكّ بدنه إن أكله بما مرّ، ولا يخمشه بأظفاره وإن خمشه بها خمشة أطعم مسكينا، وبخمشيْن مسكينين ولو ناسيا. وإن حكّ فانقلع منه بعض الشعر فلا عليه. وفي نتف شعرة فأكثر ما مرّ، وأن يعمل صنعة يخاف على نفسه منها حرجا إن احتاج إليها. وإن طعنته مدية أو إبرة إن خاط بها فأدمى فلا عليه، وأن يداوي جرحه ويقلع ضرسه إن أذته، ويقلع لغيره ويداويه، وأن يضرب راحلته ضربا غير مبرح.

وإن ازدحم المحرمان فصرعا أو أحدهما فلا بأس إن أدمى، وإن احتكّ بجدار أو غيره فانسلخت منه جلدة أو انقلعت شعرة أطعم مسكينا إن تعمّد. وإن تعمّد فأدمى لزمه دم. وإن أصابته شوكة أو نحوها فأنقشها فأدمى فلا عليه. وإن عصر رجله حتّى أدمى كفّر لا إن أدمى قبل عصر. ومن به قرح أو حبّ فشقّه أو نقشه حتّى خرج ما فيه فلا عليه.