التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

وله أن يتمخّط إن رعف حتّى يخرج الدم من أنفه، ولا يتعمّد إخراجه، فإن تعمّده كفّر. وإن تمخّط لمخاط فخرج دم بلا تعمّد لإخراجه فلا عليه. وإن نقر أنفه فاحمرّ إصبعه ولا يدري من أين هو فالوقف. وإن جرح لسانه عند الأكل أو أدمى فوه أو انكسر ضرسه أو عقر إصبعه بفيه فلا عليه، ولا إن قشّر قرحة فيداويها ولو أدمت. وإن قشّرها عابثا بها كفّر إن أدمت. وإن ضرب دابّة حتّى أدماها لزمه لربّها أرشها، وإن لم يضرّها فلا أعلم أنَّه يلزمه غير التوبة.

ويذبح إن شجّ عبده واختير له أن يعتقه. وإن شجّ حرّا لزمه القصاص والبدنة، وإن شجّ المحلُّ محرما في حرم لزمه القصاص فقط. ومن جرح نفسه أو غيره فأدمى ذبح. ومن لاعب صبيا فنتف من لحيته ثلاث شعرات أو جرحه ذبح أيضا ويفتدي إن قصد لعلّة، وأقلّه صوم ثلاثة. ولزمه بقلع ضرسه شاة، ويقطع ظفره إن انكسر من حدّ الكسر، ويميط الأذى عن نفسه، ولا يمشط لحيته ولا رأسه ولا يدهنهما إلاّ إن كان به جرح أو شقوق يتداوى بدهن فبما لا طيب فيه.

وله أن يقاتل اللصوص إن لقوه في الطريق ويسعه الترك. وإن رآهم يسلبون غيره [507] ولم يتعرّضوا له جاز له أن يقاتلهم، وكذا إن أخذ حجّة من الغير جاز له إن خلف وفاء. وله أن يحجم ويحتجم بلا قطع الشعر من محلّ المحاجم، ولزمه الجزاء إن قطعه. ولزمه بخروج الدم وحده بفعله أو بأمره عند محبوب دم لا عند غيره. ويدهن شقوق رجله بما يأكل وبالزيت والشحم والخلّ والسمن عند أبي عبيدة، وكره ذلك بعض. وروي أنَّه صلّى الله عليه وسلّم دهن بزيت غير مطيّب، وشدّد ابن عمر في الأدهان قبل الإحرام؛ ولا يدهن بما فيه طيب قبله عند الربيع حتّى يغسله بخطمي وينقّيه من ريحه، وأجاز للمحرِم الدهن بما لا طيب فيه إن احتاج إليه والتسعّط به.

وإن تعمّد إدخال يده في نار فلهبت منه شعرا لزمه ما مرّ.