التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٥

فصل

أبو المؤثر: إذا دخل المحرِم مكّة اغتسل إن أمكنه وإلاَّ توضّأ. ويتّقي نتف الشعر بالعرك، فإن انتتف منه بلا عمد لم يضره. وإن اغتسل لا لمعنى فانتتفت منه شعرة أطعم مسكينا. وإن توضّأ فخلّل لحيته فانقطعت منها شعرة أو بغسل من جنابة فلا عليه.

ولا يفلي مُحرِمٌ محلاّ وإن فلى المحلّ محرِما بلا أمره فلا عليه، وإن فلاه بأمره فعليه مثل فعل نفسه.

وقيل: في الشعرة صاع، وفي ضعفها ضعفه، وبأكثر شاة.

ومن وقد نارا لطعام فحملتها ريح إليه فأحرقت منه شعرا ففي العذر بذلك ولزوم الدم قولان، وإن فعله مرارا في أوقات ولم يكفّر ففيه شدّة ورخصة؛ وحسُن أن يتقرّب بدم، قال: ولا أحبّ التشديد على من تسعه الرخصة.

ومن نتف شعرة فأدمت لزمه الدم، وإن نتفها ثمّ تصدّق ثمّ نتف أيضا فليتصدّق أيضا. ومن دام بفعل فليتصدّق على ما مرّ، والخطأ كالعمد في الجزاء. وإن أخذ شاة ليذبحها فتناثر منها شعر في يده ولو كثر صام يومين أو ثلاثة. وإن اصطلى بنار فأحرقت شعره فكنَتْفِه. وإن قصّ أظفار محِلّ تصدّق بشيء. وإن قصّ لنفسه أو قصّ له فليذبح، وإن قصّه غيره بلا أمره ولم يعلم به فلا عليه عند الربيع. وذبح إن عقص شَعره، ولا يلزم المرأة بعقصه شيء. ومن نتف من لحيته ثلاثا ثمّ في الغد واحدة ذبح للثلاثة وأطعم للواحدة لنتفه في يومين، ولو نتف في واحد أربعا أو أكثر لزمه واحد.

فصل

قال مولانا ــ عزّ وعلا ــ: ﴿وَلاَ تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (سورة البقرة: 196) الذي يحلّ ذبحه فيه وأكله والانتفاع به، فمن أفرد فمحلّه يوم النحر، ومن تمتّع فيوم يبلغ هديه الحرم.