التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨

الباب التاسع

في قتل (55) المحرِم الدوابّ وغيرَها وما يجوز له وما يحرم

الربيع: لو اجتمع نفر على قتل سبُع لأجزتهم كفّارة واحدة. ولا بأس بقتل حيّة ولا بنبذ ذرّة أو أقراد. ابن عمر: «انبذه عنك فإنّ حياته وموته بإذن الله».

ومن قتل وزغة تصدّق بقبضة طعام، ولزمه بقتل ذرّة أو قمّلة أو نملة ونحوها تمرة، وما يعطى فيهنّ خير منهنّ، وكذا البعوض ونحوه ولا حكم في ذلك. وقال عمر: تمرة خير من جرادة، وكان ــ قيل ــ يقرد بعيره مُحرِما ولا شيء على فاعله، ومن قتله تصدّق بلقمة، وقيل: لا شيء على من قتل قرادا أو حلمة أو نحوهما، وقيل: فيها والذبابة قبضة طعام.

قتادة: إن لصق بك ما ليس منك فانبذه عنك لا ما هو منك، فإن فعلت فقبضة منه أيضًا (56)؛ وقال في قمّلة تمرة أو حبّة بُرّ وهي خير منها. وفي ضفدع قبضة تمر أو حبّ أو دقيق.

وكره قتل القمّل ولا شيء فيه ولا في الذرَّة، وقيل: يتصدّق بمعروف، وقد فعل ــ قيل ــ ذلك أبو صفرة فأمره محبوب أن يشتري بدرهم تمرا يتصدّق به وقد قتل ذرّا كثيرا.

ويُقتل كلّ مؤذ ولا جزاء فيه.

وإن وقع في طعامه شيء من الدوابّ أخرجه لئلاّ يفسده، ولا يقتل قمّلة إن آذته ولا يرمي بها بل يضعها في ثوبه ولا يجعله في الشمس ليموت قمّله، ولا يغسله بسخين ليموت أيضا ولا يصبه على رأسه أيضا ليموت منه. وله طرد الذباب عن بعيره والبعوض ويرمي عنه القراد.