الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩ولا بأس بذبح الدجاج وأكل بيضه، وكُره له أن يذبح ديكا أو دجاجة حتّى يعلمه أهليا، وفيها إن كانت وحشية شاة، ولا يأكل بيضها حتّى يعلمها أهلية. وإن قتل سلمة وعسالة ونحوهما لزمه صاع كالحرباء. ولا بأس بقتل اللغ ولا فداء فيه كالوزغ؛ وفي العصفور والضفدع صاع، ولا شيء فيما لا يعيش إلاّ في البحر. وإن أصاب مكلّبا غرم ثمنه لأهله ولا عليه. ومن فقأ بيضة في الحرم فعليه دم، وفي الجراد قبضة طعام، وبفرخ الطير جدي؛ ولا في قتل ذئب إن عرض له وإلاّ اختير له أن يتصدّق بتمرة، ولا في كلّ سبع خاف منه وكره له طرده ليقتله. وله أن يرمي العقاب ونحوه إن قصد راحلته أو طعامه ولا يتعمّد قتله، فإن قتله على ذلك فلا عليه.
ومن قتل حيّة غير أفعى وأسود افتدى عند محبوب. وإن ابتدأ سبعا بالقتل فعليه قيمة ما يحكم به عليه إلاّ إن جاوزت الدم لم يلزمه غيره لا إن ابتدأه السبع فقتله، وقد مرّ ما يُباح قتله. ويُرمي [509] الغراب ولا يقتله، والكلب العقور والحدأة والسباع العادية وكلّها سواء. ولا شيء في الكلب والذئب ولو ابتدأهما.
وليس على القارن إن ابتدأ سبعا إلاّ جزاء واحد، ويطرد الحمام عن رحله برفق، ويقتل كلّ مؤذ ولا جزاء فيه.
فصل
من لزمه الحدّ فدخل البيت فإنّه يخرج منه ولو تعلّق بالكعبة فيقام عليه خارج المسجد. أبو عبد الله: من جنا جناية كقتل أو سرق أو شرب أو زنى وهو في الحرم أو فعله في غيره ثمّ التجأ إليه فإنّه يقام عليه فيه حدّ ما أتى إلاّ القتل فإنّه يخرج منه ثمّ يقتل. ومن قتل ثمّ فرّ فدخله فإنّه لا يطعم ولا يؤمر حتّى يخرج فيقتل، ويُقتل في الحرم إن قتل فيه. وإن سرق المُحرِم أمره الإمام أن يطوف ويسعى ويحلّ ثمّ يُحدّ.