التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠

الباب العاشر

في الدلالة في الحجّ

فمن أراد أن يخرج إليه قضى كلّ تباعة كما مرّ واستحلّ أرحامه وجيرانه.

فإذا وقف عليه صلّى في منزله ركعتين وقال: «اللهمّ إنّك فرضت الحجّ وأمرت به فاجعلني ممّن استجاب إليك، ومن وفدك الذي رضيت وارتضيت وكتبت وسمّيت» ..

فإذا أراد أن يركب سلّم على أهله وودّعهم وأظهر لهم الشفقة.

فإذا ركب كبّر ثلاثا وقال: «اللهمّ أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال والولد، اللهمّ أصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا بحسن صنعك، اللهمّ أنت معي في سفري وفي أهلي وفي خلقك أين ما كانوا فاحفظني في ذلك». وقال: «الحمد لله الذي هدانا للإسلام وعلّمنا القرآن ومنّ علينا (57) بنبيئنا محمّد ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ أفضل الصلاة وأزكى السلام».

فإذا سارت راحلته قال: «الحمد لله الذي حملنا في البرّ والبحر ورزقنا من الطيّبات إلى تفضيلا، ﴿سبحان الذي سخّر لنا هذا﴾ إلى ﴿لمنقلبون﴾ (سورة الزخرف: 13 - 14)، والحمد لله ربّ العالمين».

فإذا صعدت كبِّر وإذا هبطت سبِّح وقيل: حمِّد، وإذا نزل منزلا قال: «الحمد لله الذي بلّغنا سالمين، اللهمّ ﴿ربِّ أنزلني﴾ الآية (سورة المؤمنون: 29)، اللهمّ ارزقنا بركة منزلنا هذا واصرف عنّا شرّه وبأسه ووباءه، فإذا أقدمتنا من منزل إلى منزل فأبدلنا ما هو خير منه». وإن تيسّر له أن يودّع المنزل بركعتين فعل.

فإذا انتهى إلى المواقيت وأراد أن يُحرم فليدهن بما لا طيب فيه ثمّ يغتسل بسدر أو خطمي إن أمكنه وإلاّ أجزاه الوضوء ثمّ يلبس ثوبي إحرامه ثمّ يصلّي ركعتين إن لم يكن وقت المكتوبة.