التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٣١

فإذا سلّم وأراد الإحرام بعمرة اعتقده بها ولبّى كما مرّ ثلاثا في مقامه ثمّ يركب ملبّيا، فإذا استوى قال ــ كما مرّ ــ من التحميد والتكبير والثناء على الله، وتلى ﴿سُبْحَانَ الذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ الخ (سورة الزخرف: 13 - 14)، وهو مع ذلك يلبّي ولا يقطعها بالأسحار ولا عند طلوع الفجر، ويلبّي وهو على وضوء، ويجتنب كلّ ممنوع.

فإذا قدِم مكّة شرّفها الله وقف على باب المسجد ونظر الكعبة أمسك عن التلبية بعد أن ينظر موضعا ينزل فيه.

فإذا نزلْته وأردت البيت فاغتسل إن أمكنك وإلاّ أجزاك الوضوء.

فإذا أتيته ونظرت الكعبة فكبّر ثلاثا وقل (58): «اللهمّ زد بيتك هذا شرفا وتعظيما ومهابة وتكريما، وزِد مَن كرّمه وعظّمه وشرّفه ممّن حجّه واعتمره تكريما وإيمانا وبِرّا من عبادك من الصالحين».

فإذا وقفت بالباب وأردت الدخول فقل: «اللهمّ أنت السلام ومنك السلام واحشرنا مع نبيئك محمّد عليه الصلاة والسلام».

فإذا قصدت البيت ذاهبا إليه فكبّر ثلاثا وأنت تمشي وقل: «اللهمّ إنّ البلد بلدك والبيت بيتك جئتك أطلب رضاك وإتمام طاعتك متّبعا لأمرك راضيا بقدرك، أسألك مسألة البائس الفقير، وأدعوك دعاء الخائف المستجير المضطرّ إليك، المستسلم لأمرك، الخائف من عقوبتك، المشفق من عذابك، وأن تستقبلني بعظيم عفوك، وأن تجود عليَّ بمعفرتك (59)، وأن تعينني على أداء [510] فرائضك»، ثمّ تحمد الله وتهلّله وتسبِّحه وتكبّره (60) وتصلّي على محمّد ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ وتستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات.

فإذا أتيت الحجر فقل: «اللهمّ كثُرت ذنوبي وضعف عملي فاغفر لي وتقبّل توبتي وتجاوز عنّي»؛ فإذا أردت أن تستلمه فقل: «اللهمّ إليك بسطت يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، فاجعل جائزتي فِكاك رقبتي من النار، وأسعدني في دنياي وآخرتي»؛ ثمّ تقف حيال الحجر وتحمد الله وتثني عليه، وتكثر من الحوقلة والتصلية على النبيء ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ.