التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

الله إذا وافق العدل. وإن سأل عمّن تبرّأ منه المسلمون من الأئمّة المحدثين ليخرج من الشبهة والفساد، وليبلغ إلى معرفة المحقّ، وقد جهل بذلك ولم يُرِد بذلك تجسّسا ولا هتك ستر عن مسلم ولا شهوة في أحد جاز أيضا وهو من الفضل.

وقيل لأبي سعيد: أيّ شيء أصلح في الإسلام، الكلام والمناظرة للمعارضين في الأحداث أو الإغضاء عن ذلك والسكوت عنه؟ فقال: إذا كان الكلام يرجى نفعه ويخاف الضرّ في تركه فالكلام أولى، وإن خيف منه الضرّ فتركه أولى، وإن انتفى الرجاء والخوف فالسكوت عنه والاشتغال بغيره من الطاعات أولى؛ فالسكوت عمّا لا يعنيك أولى بك من الكلام فيما لا يعنيك ولو مصيبا. ومن التواضع لله -قيل- ترك الجدال والمناظرة ولو محقّا.

١٢٦ / ٣٬٥٨٥