التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٤

فإذا أتممت السبعة مبتدئا من الصفا مختتما بالمروة فانحدر منها، واحلِق رأسك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من عمرتك وحلّ لك الحلال إلاّ الصيد.

فصل

إذا أحللت فاقعد بمكّة، فإذا كان يوم التروية وهو الثامن وأردت الإحرام فادهن رأسك ثمّ اغتسل إن أمكنك وإلاّ أجزاك الوضوء أيضا، ثمّ البس ثوبيْ إحرامك ثمّ تأتي البيت فتطوف به سبعا وتصلّي ركعتين لطوافك.

فإذا أردت أن تحرم من المسجد ركعتهما ثمّ تلبّي بحجّة بعد التسليم منهما ثلاثا ثمّ تقوم ذاهبا إلى منى قائلا: «اللهمّ إنّ هذه منى فامنن عليّ فيها وفي غيرها بما مننت به على أوليائك وأهل طاعتك»؛ وصلّ فيها الخمس.

وقيل: إن أحرم من بيته بمكّة يوم التروية لا من تحت الميزاب ولا من حرم الكعبة ولا من مسجد الجنّ جاهلا أو عامدا فلا عليه إلاّ أنَّه ندب من تحت الميزاب أو من ذلك المسجد.

ثمّ أمض إلى عرفات فإذا بلغت محسرا فقف حتّى تطلع الشمس ولا تجاوز منى قبل الطلوع، فإذا طلعت فامض إليها ملبّيا.

فإذا أتيتها فانزل بها وقل: «اللهمّ إنّ هذه عرفات فاجمع لي فيها جوامع الخير كلّه، واصرف عنّي جوامع الشرّ كلّه، وعرّفني فيها ما عرّفت أوليائك وأهل طاعتك»؛ وتقعد فيها إلى الزوال.

فإذا زالت الشمس فاغتسل إن أمكنك وإلاّ أجزاك الوضوء وتصفّ خلف الإمام أو عن يمينه.

فإذا صلّيت فقف وادع بما فتح لك مثل دعائك على الصفا والمروة واجتهد فيه. وفي بعض الروايات يسبّح مائة ويهلّل مائة ويكبّر مائة ويحوقل مائة، ويقرأ آية الكرسيّ مائة وقل هو الله أحد مائة، ويكثر من الدعاء ومن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له