التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥

الملك وله الحمد إلى قدير، ويصلّي على النبيء ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ ويستغفر كما مرّ ويسأل الله حوائجه حتّى تغرب الشمس.

فإذا غربت أفَضْتَ منها قائلا: «اللهمّ إليك أفضت وأياك قصدت وفيما عندك أردت ومن عذابك أشفقت فاغفر لي ذنوبي وتقبّل توبتي إنّك أنت التوّاب الرحيم».

وسر مع الناس حتّى تأتي جمعا وهو المشعر الحرام ويسمّى المزدلفة فتنزل فيها فتقول: «اللهمّ إنّ هذا جمع فاجمع لي فيها … » إلى آخر الدعاء، وتبيت فيها وتهيّئ منها سبعين حصاة كالخدف، ونُدب غسلها.

فإذا طلع الفجر فصلّ بالغلس ثمّ قف عند الجمع وادع (65) بما دعوت به على الصفا والمروة واحمد الله تعالى وأثن عليه (66) وصلّ على النبيء واستغفر كما مرّ ثمّ امض منه قبل الطلوع إلى منى ملبّيا.

فإذا وصلت إلى العقبة فاقطع التلبية ثمّ تأتيها من بطن الوادي وتقول: «اللهمّ اهدني للهدى ووفّقني للتقوى وعافني في الآخرة والأولى»، وإن [512] شئت قلت: «اللهمّ اهدني بالهدى من عندك وانشر عليّ من رحمتك وأنزل عليّ من بركاتك»؛ ثمّ ترميها بسبع حصيات وتكبّر مع كلّ ثلاثا وتقول على إثرها: «ولا إله إلاّ الله والله أكبر»، وفي آخر حصاة تقول: «ولله الحمد».

فإذا رميت فقل: «اللهمّ إنّ هذه حصياتي وأنت أحصى لهنّ منّي فتقّبلهنّ منّي واجعلهنّ في الآخرة دخرا لي وأثبني عليهنّ غفرانك ورضوانك». ثمّ تنصرف عنها من حيث جئت من بطن الوادي، ولا تقذف عندها إذا رميت ولا ترم غيرها يومئذ.

ثمّ تأتي منزلك فتذبح ذبيحتك وتقول: «اللهمّ إنّ هذا نسكي فتقّبله منّي وامسحه بسم الله والله أكبر اللهمّ تقبّله منّي وأثبني عليه» ما مرّ وأطعم منها ما شئت وكُل.

فإذا ذبحتها فاحلق رأسك وخذ من شاربك لا من لحيتك وقلّم أظفارك واحلق عانتك، وإن شئت صلّيت ركعتين ثمّ تصلّي العيد بمنى وقد حلّ لك الحلال كلّه إلاّ