التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٤١

الوعد وقعد في طلب الكراء أعاده أيضا. وإن كان يهيّئ راحلته ولم يجلس إلى العشيّ أجزاه الأوّل. ومن كان منزله بمنى فأراد أن يحرم بالحجّ فله أن يخرج منه إذا أراد مكّة، وإن دخلها لزمه الوداع يطوف له ثمّ يحرم بالحجّ ويخرج لعرفات. وإن كان منزله فيها أجزاه أن يحرم منه، فإذا دخل مكّة لزمه الوداع ويفعل كمن كانت مساكنهم فيها، وليس على أهل منى أن يحرموا بالحجّ منها وعليهم أن يودّعوا ثمّ يحرموا إلاّ من كان في الحرم يلزمه الوداع.

أبو صفرة: من ركب في محمله من باب الصفا ثمّ نام فيه وهو خارج ونعس فلا عليه؛ ويحبس للحائض جمالها لأنّ تركه لها يضرّها ولا يبعد أن يثبت معناه عليه ولو لم يشترط لأنَّه معروف في النساء وهو لهنّ عذر لأنَّه من قِبَل الله لا من فعلها.

ومن ودّع ثمّ نام بالأبطح فإن تعدّى الردم فهو أهون وما دونه أشدّ لا بيع هناك ولا شراء. أبو سعيد: إذا ثبت الكراء على جمّال الحائض في حملها حبس لها وليس له أن ينفر ويدعها ولو لم تشترط (71) عليه ذلك لأنَّه معروف فيهنّ، وفي تركها الزيارة فساد حجّها والضرّ عليها، ولا ينفر عنها ويدعها لأنَّه ضرّ عليها ولو دخل عليه بخروج أهل بلده عنه وتركهم له. وإن خاف على نفسه وأراد أن ينفر فلا كراء له عليها ولا يكاري غيرها، وإن شاء قعد لها وله كراؤه إن كان كلّه صفقة.