الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢الباب الثاني عشر
في زيارة قبر النبيء - صلّى الله عليه وسلّم -
أبو الحسن: إذا أتيت المدينة وقابلت البنيان استعذت وقرأت ﴿مَا كَانَ لأِهْلِ الْمَدِينَةِ … ﴾ الآية (سورة التوبة: 120)، فإذا دخلت سككها تلوت ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ … ﴾ الآية (سورة التوبة: 128)، وتتوضّأ وتقصد المسجد.
فإذا وقفت ببابه أجهرت بتلاوتها أيضا قاصدا نحو القبر متوجّها تلقاءه، ولا تشتغل بغير ذلك ولو بالتسليم على أحد، فإذا أتيت تلقاء وجهه وأنت مقبل إليه فاستلم الركن وقبّله ثمَّ تأخَّر قليلا، وتشير بيمناك وتقول: «السلام عليك يا رسول، السلام عليك يا نبيء الله، السلام عليك يا وليَّ الله ويا صفيّ الله، ويا أمين الله، ويا صفوة الله، ويا خبرة الله، ويا محمّد ابن عبد الله، ويا أبا القاسم، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، أنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأنّك رسول الله، وأنّك قد بلّغت الرسالة، وأدّيت الأمانة، ونصحت الأمّة، وجاهدت وعبدت حتّى أتاك اليقين، صلّى الله عليك حيّا وميّتا، وجزاك الله عنّا أفضل ما أجزا نبيئا عن أمّته، وذَكَرك بخير أفضل ما يذكر به المذكورين»؛ ثمّ تتقدّم فتجعل وجهك [415] مع الحائط تلقاء وجهه فتقول: «يا رسول الله أنا فلان بن فلان من أرض كذا وكذا من بلد كذا جئتك زائرا مسلما مستشفعا بك إلى الله ــ عزّ وعلا ــ أن يحطّ عنّي أوزاري، ويغفر ذنوبي، ويستر عيوبي، ويعصمني فيما بقي من عمري، وأن لا يكلني إلى نفسي ولا إلى أحد من خلقه طرفة عين، وكن شفيعي، صلّى الله عليك وسلَّم»؛ ثمَّ تتأخَّر قليلاً عن يمينك نحو المشرق وتقول: «السلام عليك يارسول الله، السلام عليك ورحمة الله تعالى (72) وبركاته وعلى وزيريك وناصريْك وصاحبيك ومؤنسيك وضجيعيك»؛ ثمّ تأخّر قليلا وقل: «السلام عليك يا خليفة رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر الصدّيق ويا عبد الله بن عثمان ويا عتيق ابن أبي قحافة، وشيخ الاِفتخار،