التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤

الله: ولو فعله ما رأيت عليه بأسا. وروي: «منبري هذا على (75) ترعة من ترعة الجنّة، وما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة»، والترعة الباب، وقيل: الدرجة والأوّل أنسب وأراد أنّ الصلاة والذكر فيه يؤدّي إلى الجنّة كأنَّه قطعة منها إذ هو سبب يتوصّل به إليها.

عن جابر بن عبد الله: خرج علينا رسول الله ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ فقال: ارتعوا في رياض الجنّة، فقلنا: أين هي يا رسول الله؟ فقال: مجالس الذكر.

وليس لزيارة قبره مناسك إلاّ السلام عليه وعلى صاحبيْه.

ابن مليكة: من أحبّ أن يقوم وجاءه النبيء ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ يجعل القنديل الذي في القبلة عند [516] رأس القبر على رأسه ويقول: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلآَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الآية (سورة الأحزاب: 56)، ويكرّر صلّى الله عليك يا محمّد سبعين مرّة، فإذا فعله ناداه الملك: صلّى الله عليك يا فلان. وعن كعب الأحبار: ما من فجر يطلع إلاّ نزل سبعون ألف ملك حتّى يحفّوا (76) بالقبر ويضربون بأجنحتهم ويصلّون على محمّد ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ حتّى إذا أمسوا عرجوا وهبط غيرهم مثلهم وصنعوا ذلك حتّى إذا انشقّت الأرض خرج في سبعين ألف ملك يوقّرونه.

ابن سحيم: رأيته في النوم فقلت له: يا رسول الله هؤلاء الذين يأتونك ويسلّمون عليك أتفقه سلامهم؟ فقال: نعم وأردّ عليهم. وروت عنه (77) عائشة: «ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلاّ استأنس به وردّ عليه حتّى يقوم».

وقال أعرابي عند قبره: بأبي أنت وأمّي قد كان فيما حفظناه عنك وقبلناه منك ما حكيت لنا عن ربّك وهو ﴿ولَوْ أنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ﴾ إلى ﴿رَحِيمًا﴾ (سورة النساء: 64) وقد أتيناك مقرّين بذنوبنا، ظالمين لأنفسنا فاستغفر لنا الله، اللهمّ اغفر لنا بفضلك وكرمك.