الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٦أجزاه ويذبح لتركها. أبو سعيد: لا تكون عندنا إلاّ من أحد المواقيت على من لزمه أن يخرج من ميقاته يريد العمرة، واختار أن لا يلزم ذلك من كان دونها وهو الخروج إليها، ويثبت له معنى الإحرام باتّفاقهم على أنّ كلّ من يريد الخروج من مكّة إلى خارج الحرم فإنّه يطوف. وعلى كلّ من يريد دخولها من خارج أن يحرم، فإذا ثبت هذا فإن أحرم من أحدها فهو أفضل. وإن أحرم من الحلّ دونها لم يلزمه منها إن لم ينعقد عليه بها وكانت لإدخاله فيها الحرم، واختار انعقاده إن أحرم منه وعليه أن يخرج لعمرته لكمالها بالحلّ والحرم، فإن لم يخرج وطاف وسعى وأحلّ اختار أيضا أن يذبح لتركه جمعهما في [517] عمرته.
فصل
قد مرّ أنّ من أهلّ بعمرتين فلا تقع إلاّ واحدة منهما واختاره أبو سعيد وغيره، لأنّ الشيئين إذا اتّفقا في وقت فلا يثبت إلاّ أحدهما.
فإن ذكر المعتمر أنَّه طاف جنبا أو سعى اغتسل وأعادهما (79) واعتمر أخرى وذبح، وقيل: يعيد الطواف ويهدي، فإن طاف وسعى أحلّ ورجع إلى أهله فوطئ أفسد عمرته وذبح لإحلاله وذبح أيضا لوطئه ويعيدها. وإن لم يجامع رجع وطاف وسعى وذبح لإحلاله إن أحلّ. ورجى أبو سعيد أن تجزيه بدنة واحدة للوطء والإحلال.
ومن أهلّ بها وقد قدم مكّة في ذي القعدة وأراد لمّا فرغ من الطواف والسعي أن يرجع إلى أهله ثمّ يحجّ فله ذلك.
ومن طاف لها جنبا في رمضان وأحلّ فلمّا دخل شوال علم أعاد طوافه فيه وذبح وهو متمتّع.