التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧

وإن اعتمر هو وزوجته في رمضان فطاف ثلاثة أشواط فدخل شوال ولم يتمّ طوافهما لزمهما أن يتمّاه وهما متمتّعان ويهديان ولو واقعها بعد ما طافا ثلاثة أعاد عمرته والطواف وهو متمتّع إذ لم تتمّ في رمضان.

ومن تمتّع فقدم مكّة يوم عرفة أجزاه طواف واحد وسعي لعمرته وحجّته ومضى إن خاف الفوت وأحرم بحجّه ولا يطف لها إلاّ معه، وإن لم يطُف لها حتّى يخرج إلى عرفات أجزاه عن طوافه عنهما ولا دم عليه.

ومن طاف تطوّعا بعد الزيارة أخطأ ولا عليه. ومن زاد على الزيارة قبل أن يسعى (80) أخطأ وكذا كلّ من رجع وطاف وأحرم بحجّ.

ومن طاف وسعى وأحلّ في نجس أعاد كما مرّ، وإن لم يحلّ أعاد أيضا ولا عليه.

ابن بركة: من دخل متمتّعا فطاف وسعى ثمّ وطئ قبل أن يحلّ فسدت عمرته ويرجع إلى الميقات ويذبح عند أبي المؤثر بدنة كما مرّ. وإن تمتّع فأقام على إحرامه ولم يطف حتّى أهلّ بالحجّ يوم التروية وخرج إلى عرفات (81) أساء وليس عليه إلاّ دم المتعة ويجزيه طواف الزيارة لهما.

ومن دخل بها أحلّ منها إلى أن يحرم بحجّ فإن شاء أفرد وإن شاء قرن، ونُدب الإفراد لفضل الثواب فيه كما مرّ. وروي أنَّه صلّى الله عليه وسلّم أمر من دخل بحجّ أن يحوّله إلى العمرة، واختُلف في الوقت الذي أمرهم فيه به فعند الأكثر أنَّه كان في غير أشهره، وقيل: لم يرد الخبر بتوقيت معيّن، وإذا ورد بوجوب عمل في غير وقت محصور وجب إجراؤه على عمومه وعلى مدّع تخصيصه الدليل. وقيل: من دخل مكّة مفردا في الأشهر فله أن يحوّله عمرة، ويحلّ ثمّ يحرم بها من حينه، وكذا إن دخلها في غيرها وإن دخلها بعمرة فيه فلبث فيها مدّة ثمّ رأى الناس يحرمون من مسجد عائشة في الأشهر وظنّ أنَّه من رأينا فليس ذلك عمرة ولا تلزمه المتعة. وإن أخبروه أنَّه كره له أن يعتمر ثمّ أراد أن يدفعها فلا يجده وقد لزمه الإحرام فليطف ويسعى ويركع