التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨

ويحلّ، فإن جامع وحلق وأتى في عمرته ما كره لمحرم أن يفعله لزمه الجزاء وفسدت عليه ــ قيل ــ زوجته إن جامع ويعيد من حيث أحرم.

فصل

من أفرد ثمّ فاته الحجّ أهلّ بعمرة وحجّ قابلا، وإن أحرم بها فلم يدركه فأقام إلى قابل وأحلّ فله أن يجامع ــ كما مرّ ــ ولزمه الحجّ والعمرة إن لم يحجّ.

ونُدب لمعتمر أن يقيم بمكّة ثلاثا وله أن يرجع قبل.

ولمن دخل ــ قيل ــ مكّة أن لا يخرج منها حتّى يقرأ القرآن بها، وقيل: إنّ بعضا أتاها وطاف أسبوعا وقرأ سورة والطور ثمّ المثاني ثمّ طاف أسبوعا ثمّ قرأ الناس ثمّ طاف ثمّ المثاني ثمّ طاف فقرأ ما بقي وهذا مندوب لا واجب، وقيل: قد بلغ عمر أنّ رجلا قد جعل على منزله بابا فأرسل إليه فقال له: أتحدث بابا عن حجّاج بيت الله؟ فقال: لا إنّما جعلته ليحرز لهم متاعهم وهو معنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ … ﴾ الآية 0 (سورة الحج: 25) في تعظيم حرمته وقضاء النسك فيه والواجب عليهم فيه، وقيل: هما سواء في النزول فيه فليس أحد أحقّ بالمنزل من الآخر؛ وحرّم بهذه الآية كراء دور مكّة. وقيل: كان إذا قدمها الحجّاج لم يكن أحد من أهلها بأحقّ بمنزله منهم، فمن وجد سعة به نزل فكثروا عليهم من كلّ ناحية فاصطنع رجل بابا فنهاه عمر عنه، وقيل: إنّ العاكف والبادي سواء في مكّة [518] دون البيوت، والأوّل أكثر.

فصل

اُختلف كما مرّ في قطع التلبية فقيل: إذا رمى العقبة، وقيل: في القران إذا دخل الحرم، وقيل: عند أوّل حصاة فيها يوم النحر. وقيل: لم يزل صلّى الله عليه وسلّم يلبّي