التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٥١

الباب الرابع عشر

في المتعة وما يلزم من ذلك

قال تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ … ﴾ الآية (سورة البقرة: 196)، قيل: هي المتعة للناس لا لأهل مكّة، وقيل: لمن لم يكن أهله منها. عطاء: من كان دون الميقات فهو كأهل مكّة لا يتمتّع. الزهري: من كان أهله على يوم أو نحوه يتمتّع، وقيل: يوم وليلة، وقيل: قدر فرسخين من مكّة خلفها وهو قول أصحابنا، وقيل: من وقف متمتّعا فمات يوم عرفة لم يلزمه هدي ولزمه إن مات بمنى ما استيسر منه؛ ولزم عند عطاء من مات متمتّعا محرما.

عمر بن دينار: إن مات متمتّعا لزمه الهدي إن لم يدرك. مجاهد: من أحرم من أهل مكّة بحجّ فمرض فعجز أن يقف ولم يحجّ حتّى فاته طوافه لزمه دم. ابن المسيّب: كانت الصحابة إذا أهلّوا (82) بها في الأشهر ولم يحجّوا من عامهم لم يلزمهم هدي، ولزمه عند الحسن ولو [519] رجع، وعند طاوس ولو لم يحجّ لا عند عطاء، ولزمه عند ابن عمر إن أقام إلى أن يحجّ. وإن رجع إلى أهله ثمّ حجّ فليس بمتمتّع وبه قال مالك.

وإن رجع إلى المدينة كان متمتّعا عند ابن عبّاس وابن المسيّب إن كان أهله فوق ذلك. عطاء والشافعي: إن سافر سفرا يقصّر فيه لا تلزمه المتعة، وقيل: إن رجع إلى ميقات ثمّ حجّ، وإن كان دون ذلك لزمته، وقيل: إن رجع إلى بلده أو حياله من بعيد ثمّ حجّ، وقيل: من كان غير حاضري المسجد فخرج إلى ما يقصّر فيه (83) ثمّ أهلّ منه بعمرة كان متمتّعا، وقيل: لا حتّى يحرِم من ميقات أو من حيالها (84) من برّ أو بحر.

ومن حجّ عن غيره ثمّ اعتمر لنفسه خرج عند عطاء إلى بعض المواقيت فيحرم، فإن حجّ عن نفسه ثمّ أراد أن يعتمر خرج من الحرم ثمّ يحرم.