التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٣

فليس بمتمتّع. وإن خرج من عمرته إلى بلده أو قريب منه ثمّ رجع فحجّ لزمه هدي فإن لم يحجّ ولو كان إلى قريب من مكّة لم تلزمه متعة.

ومن أهلّ بها فيها فأفسدها بوطء ثمّ حجّ من عامه فليس بمتمتّع، ويذبح قبل إحلاله ويعيدها وإن دخلها فيها فطاف وسعى ولم يحلق فرجع إلى بلده كان على إحرامه إن حلق قبل أن يقف لم يلزمه هدي، ولزمه إن حلق وقد وقف الناس، وإن أصاب شيئا قبل أن يحلق فعليه ما على المحرم. وإن رجع إلى مكّة قبل وقت الحجّ أحرم به من ميقات ولو لم يحلق أو يقصّر فأحرم به مضى على حجّه وأهدى. وإن حلق قبل أن يدخلها أو بعده ثمّ رجع فأهلّ به قضى مناسكه وأهدى. ومن أهلّ بها فيها ثمّ أحلّ حلّ له غير صيد الحرم كما مرّ.

وإن قعد بها فباع واشترى أو خرج إلى غيرها حتّى يأتي وقته فيرجع إليها جاز له. ومن أحرم بها ودخلها يوم عرفة فله أن يحلّ إن وسع الوقت ويمتّع، وإن ضاق وحصل بعرفات كان على إحرامه. وإن نوى أن يدخلها بها (85) أو يرجع إلى بلده ففعله منه في الأشهر محرما به وكان عليه لزمه أن يمتّع. وإن نوى أن يهلّ بها فجهل فلبّى بها وبه فله نواه.

ومن دخل بها فيها ثمّ خرج إلى غيرها ثمّ حجّ سنته كان متمتّعا كما مرّ [520] ويهدي. وإن أقام بها ثمّ خرج لحاجة فجاوز الميقات ثمّ دخل محرما بها وقد سافر لزمه عند عزّان أن يتمتّع، فإن خرج إليها يريد العمرة وقد دخل بها في غير الأشهر لزمه أيضا. وإن دخل بها فيه ثمّ رجع إلى المدينة ثمّ رجع محرما بها فيها لزمه أيضا. ومن دخل محرما بها فيها أهدى لا إن أحرم به وإن في غيرها.

ومن كان دون الميقات في الحلّ ممّا يلي الحرم وأراد العمرة أحرم من حيث هو.

فصل

أبو المؤثر: إن لم يجد من تمتّع في الأشهر ما يهدي صام ثلاثة من يوم إحرامه متتابعة ولو كان آخرها يوم عرفة، ولا يجزيه التفريق وكذا السبعة إذا رجع. ولزم