الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٤الموسر أن يذبح فإن لم يذبح حتّى حلق لزمه هديان فإن لم يكفّر حتّى أعسر استام شاتين وقوّم ثمنهما طعاما وصام لكلّ مدين يوما وجعل صوم قيمة شاة لمتعته متتابعا وصوم أخرى (86) كذلك لحلقه قبل ذبحه.
ومن أيسر ولم يذبح حتّى أفلس صام كذلك فمتى أيسر قضى ذلك، فإن رجع صام ثلاثة لمتعته ثمّ قضى الحجّ، وإن رجع إلى أهله فلم يصم سبعة حتّى احتضر لزمه الإيصاء بصومها ويجزيه صوم محتسب عنه إن أوصى به وقد لزم وارثه إن ترك مالا، ويحكم عليه إن لم يصم بأن يستأجر صائما عنه ولا يطعم (87) كما لا يطعم عن قضاء رمضان، ولا يلزمه أن يعتمر لنفسه إذا أخذ حجّة غيره، فإن فعل فيها لزمه أن يمتّع إن قدر. وإن افتقر في سفره اقترض وذبح، وقيل: لا يلزمه وإنّما تعبّد بوقته، فإن قدر ذبح وإلاّ صام ثلاثة في الحجّ وسبعة إذا رجع، ونُدب له أن يعجّل حين الرجوع ولا يضرّه التأخير، وإن أخذ في صومه حين سار من مكّة وأقام في بعض القرى أجزاه، وقيل: يصوم إذا استقرّ لا في السفر ولو لم يرجع إلى وطنه، وقيل: إنّما يصوم عند رجوعه إليه، وجاز له الوطء والطيب وغيرهما قبل صومها ولو قدر عليه إن زار وأتمّ حجّه.
ومن تمتّع فيها ولم يجد ما يذبح لم يلزمه أن يقترضه إن افتقر في سفره، وله أن يأخذ الزكاة ويذبح وكذا إن حجّ لغيره.
واختُلف في معنى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ (سورة البقرة: 196) فقيل: أُحصر حتّى فاته ثمّ قدم مكّة فخرج من إحرامه بعد عمرته واستمتع بإحلاله إلى المقبلة ثمّ بحجّ ويهدي فيكون متمتّعا بذلك الإحلال إلى إحرامه من القابل، وقيل: معناه: إذا أمنتم وقد أحللتم منه بعد الإحصار ولم تقضوا عمرة خرجتم بها من إحرام بحجّ ولكن أحللتم حين أُحصرتم بهدي وأخّرتموها إلى قابل وقد اعتمرتم فيها ثمّ أحللتم فاستمتعتم به إلى حجّكم فعليكم ما استيسر منه (88)، وقيل: هو أن يقدم من بلد ما معتمرا فيها فإذا قضاها أقام بمكّة محلاّ إلى وقته فيحجّ من عامه فيتمتّع بإحلال