الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٦الباب الخامس عشر
في هدي المتعة
فقيل: يجب فيها الذبح على معنى من تمتّع بها إليه واستغنى في وطنه، وإن لم يكن عنده في سفره ما يكفيه ويحتال ويذبح، فإن لم يجد صام ثلاثة وسبعة ولابدّ أن يذبح إن لم يصم إليه الثلاثة ولو أعسر، فإن لم يجد بعث ثمن شاة تذبح عنه قابلا بمنى.
وإن افتقر بسفره كان غير واجد، وجاز له الصوم. وقيل: إن لم يصم ولم يجد ذبحا أهدى شاتين كما مرّ، وقيل: واحدة، وقيل: يطعم ثلاثة ويصوم سبعة؛ ولا يصوم الثلاثة عند الحسن إلاّ في العشر ما بينه وبين عرفة وهو آخرها. وإن صام قبل ذلك أجزاه، وإن لم يصمها قبل يوم النحر فليذبح لمتعته إذ لا صوم بعده لمتمتّع، ويصومها عند مجاهد وطاوس في شوال وذي القعدة أو العشر، ولا يصوم [521] السبعة عند عطاء إلاّ في أهله ولو طال سفره ومقامه، وجاز في الطريق عند الحسن. وإن أقام بمكّة صامها فيها.
ومن خرج متمتّعا فمرض نحر حيث جلس.
والمتمتّع من لا يلتذّ بالدنيا، والمُحرِم لا يلتذّ بالشهوات، ولا صوم على من دخلها مفردا حتّى حجّ ولا هدي.
فصل
إن عجز المتمتّع عن الذبح صام ثلاثة في العشر، وقيل: أيام التشريق لأنّ الدماء وجبت فيها والصوم بدله إن عدمه. وإن رجع إلى مكّة بعد أن نفر فله صوم السبعة وتأخيرها بلا تفريط إلاّ إن وجد دما فيلزمه. وإن عجز عنهما لزمه أحدهما حتّى يقدر عليه، فإن أقام بمكّة بلا نية المقام فله أن يصوم فيها. وإن قدر على الذبح ولم