الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٧يذبح حتّى أفلس صام ثمّ يهدي شاتين إذا أيسر. وإن أعسر ولم يصم حتّى حلق يوم النحر صام لقيمتهما كما مرّ. وإن أيسر قبله أهداهما، وإن لم يجد ولم يصم باع من فضل ثيابه أو اقترض أو سأل وذبح، فإن لم يجد حتّى حلق بعث ثمنهما من بلده.
وإن صام أيام التشريق عن كفّارة أجزاه إن لم تكن ــ قيل ــ لمتعة إذ لا يجزيه فيها إلاّ الدم.
أبو المؤثر: إن لم يجد هديا صام ثلاثة، فإن أيسر يوم النحر ذبح لها وإلاّ حتّى مضى أو زار لم يلزمه هدي وصام السبعة. وقال غيره: إن وجده في الأوّلين من التشريق أهدى وإلاّ حتّى نفر الأوّل صام.
وقيل: رفع رجل صوته في الموسم يسأل عن مخطئ في نسكه لزمته بدنة فلم يجدها ولا شاة فلم يجبه أحد حتّى قال له الربيع: أمض إلى الجلاّبين فساوم شاة رخيصة وانظر كم ثمنها وإلى بائع البُرّ وانظر كم يكون له به منه ثمّ كم فيه من مسكين فصم يوما لكلّ، واستحسنه هاشم. وقال ابن بركة: إن لزمه دم في حجّ ولم يجد غنما فليقوّمه ثمّ ينظر كم ثمنه ثمّ كم يكون له بُرّا فيصوم بكلّ مدين يوما، فإن قدر على شراء البُرّ اشتراه بثمن الشاة فيتصدّق به وإلاّ صام كذلك.