الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨الباب السادس عشر
في الطواف وصفته
وقد روي: من طاف أسبوعا ثمّ ركع ما مرّ فله أجر كثير وإن طافه في حرّ يستلم الأركان في كلّ، ويقلّ الالتفات كتب له لكلّ خطوة سبعون حسنة، ومُحيت عنه سبعون سيّئة، ورُفعت له سبعون درجة. فإذا فرغ من أسبوعه أعتق الله عنه عشر رقاب قيمة كلٍّ عشرة آلاف، فإذا ركع أُعطي سبعين شفاعة في أهل بيته، فإن لم يبلغوا ذلك شفع في إخوانه المؤمنين إن تقُبِّل منه.
ومن طاف تطوّعا بعد الزيارة أو زادا في طوافه قبل أن يسعى أو رجع يطوف بعد أن طاف وأحرم بالحجّ أخطأ ولا عليه.
ونهى عمر الرجل أن يطوف مع النساء، ورأى واحدا يطوف معهنّ فعلاه بالدرّة فقال له: إن أحسنت فقد ظلمتني وإن أسأت فما علمتني؟ فقال له: أوَما شهدت عرفة؟ قال: لا، قال فاستعذر، قال: لا، قال: فاعف، فقال: لا، فانطلق عمر كئيبا فبات كئيبا، فلمّا أصبح أتى المسجد وقد عرفت الكآبة في وجهه، فلمّا رآه الرجل قال له: يا أمير المؤمنين كأنّك شقّ عليك ما كان منك بالأمس؟ قال: أجل، قال: عفوت عنك.
ومن كبّر ــ قيل ــ حيال الركن في طوافه ثمّ تركه حتّى فرغ منه فلا عليه وإن لم يكبّر فيه حين دخل فيه استأنف. ومن طاف خلف زمزم أو في ظُلّة المسجد بلا زحام لم يجزه، وقيل: يلزمه دم إن مرّ في الحجر. ومن طاف بواحد متّزرا به لم يجز له. وإن أحلّ وجامع فسد عليه. وإن اشتمل به جاز وتمّ طوافه. وإن طاف اثنان معا فحفظ أحدهما طوافه دون صاحبه فلا ينتفع بطواف صاحبه وعليه أن يعيده إلاّ إن وكّله به.