الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٩ومن لم ينوه فرضا ولا تطوّعا لم يجزه لما روي: «إنّما الأعمال بالنيّات»، والطواف عمل.
ودخل ــ قيل ــ جابر المسجد والناس وقوف والبيت مهدوم فقال: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ … ﴾ الآية (سورة النمل: 91)، فلمّا رأوه يطوف طافوا.
ابن عبّاس: اجتنبوا البيت فإنّ من طاف به فقد حلّ فعاب عليه الحسن بن علي ذلك، وقال: لأَن تحلّوا ثمّ تحرموا ثمّ تحلّوا ثمّ تحرموا خير من أن تجتنبوا البيت.
أبو سعيد: إن دخل المعتمر مكّة لزمه أن يطوف ويسعى لدخوله ويُحلّ ثمّ لا يطوف بعد على المختار حتّى يطوف طواف الصدر للخروج إلى عرفة وطواف الزيارة للحجّ، ولا يلزمه إن تطوَّع طوافان ولا يسقط عنه طواف العمرة بلا عذر إلاّ أن يطوف للحجّ، فإن فعل ذبح لتركه طوافها وإدخاله الحجّ عليها.
فصل
من دخل الحرام مضى للحجر واستلمه إن أمكنه بلا توان، وإن وجد عليه الزحام وقف حياله من مطلع سهيل [522] ممّا يتوارى عنه باب البيت لأنّ من ركنه ابتداء الطواف وإليه ختمه بلا خلاف. وإن لم يصله جميع بدنه فله أن يستلمه بيديه إن حاداه به وإلاّ فلا يعتدّ به لأنّ الطواف على جميعه لا على يديه فقط وكذا إن انتهى ولم يحاذه ببدنه وله أربعة أركان: ركن الحجر والعراقي خلف الباب والشاميُّ خلف الميزاب واليمانيِّ.
فقد ندب لمن يطوف إذا وقف عند الأوّل أن يمسحه إن قدر بلا إيذاء وإلاّ قام حياله مكبّرا ومهلّلا ماشيا ومصلّيا على النبيء مبتدئا بالطواف واقعا حيث لا يرى الباب ثمّ يأخذ يمينه بعد أن يكبّر ثلاثا ويدعو، وكذا إن بلغ الباب والعراقي والميزاب والشامي واليماني إلى أن يصل إلى أوّل ثمّ كذلك حتّى يتمّ السبعة.