التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٦١

وإن طاف جنبا أو حائضا يوم النحر ثمّ رجعا لأهلهما ولم يطوفا الصدر فإن أقاما بمصرهما وأحلاَّ (91) قبل أن يرجعا ويطوفا حجّا قابلا وذبحا لإحلالهما بدنة لكلّ وشاة لترك الوداع. وإن طاف يوم النحر أقلّ من أسبوع ثمّ خرج ولم يودّع لزمه أن يرجع من بلده ويطوف ما بقي ويودّع إن لم يحل وإن أحلّ حجّ قابلا وذبح ما ذكر. ومن طاف وسعى وأحلّ بثوب لا يصلي به ذبح وأعاد وإن لم يحلّ أعاد ولا يذبح. ومن قطع طوافه لسماعه إحرام الإمام ولم يدخل معه حتّى أتمّ بجماعته ثمّ بنى على ما طاف أجزاه وقصّر في تركه الدخول معهم ولا يسعه إلاّ بعذر.

ومن فسد وضوؤه فيه فذهب يجدّده فتكلم بالذكر أو أمر الوضوء لم يضرّه وشدّد في الكلام فيه بلا إفساده به ولو تطاول تشاغله فيه إن كان في أمر الوضوء لا إن قعد لقراءة كتاب أو قرآن.

فصل

روي أنَّه صلّى الله عليه وسلّم قرن طوافين وركع لكلّ أسبوع وقيل لا قران فيه ولا فساد به واختاره بعض بعد العصر وبعد الصبح ولا يهجر البيت. ومن قرن وركع بعدهما أربعا فليس بقران عندنا وصحّ عند غيرهم.

ابن عمر: للقارن سعي وللمتمتّع سعيان وقيل كالقارن وقيل له سعيان سعي لتمتّعه قبل الحج وآخر بعد الزيارة وقيل على من دخل مكّة طواف وسعي ويجزيه عن الذي بعدها وقيل لا. طاوس: يجزيه واحد لحجّ وعمرة. ابن جبير: واحد بعده (92)، ويجزي قارنا عند عطاء طواف لما روي أنَّه قال لعائشة: «يكفيك واحد لهما بعد المغرب».

محبوب: إنّه يطوف ويسعى ولا يحلّ فإذا أراد أن يخرج إلى عرفات طاف وسعى وقضى نسكه وتمّ حجّه وزار من منى وقيل يطوف ولا يسعى وقيل هو على إحرامه ولا يلزمه الطواف. أبو سعيد: يكون عليه ويطوف ويسعى ولا يلزمه إلاّ دم واحد