الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٢وطواف الزيارة ويطوف لعمرته قبل الوقوف. وإن أصابه [523] أذى فعليه فديتان وإن أصاب صيدا فجزاءان وقيل فدية وجزاء. وعن عمر أفردوا الحج في أشهره والعمرة في غيرها ثمّ قيل الإفراد فيها أفضل لأنَّه إذا حجّ من أبعد كان أفضل وقيل التمتّع أفضل لقوله تعالى: ﴿وَأتِمُّوا … ﴾ الآية (سورة البقرة: 196). ولما روي: «تمتّع بحلالك ما استطعت فإنّك لا تدري ما يحدث لك». وقيل القران لأنَّه عملان ويجزي قارنا حلق واحد عن حلال حجّ وعمرة، فمن خاف فوت الموقف فترك الطواف وأتى عرفات ثمّ وقف بجمع ثمّ رمى الجمرة وذبح وحلق وزار أجزاه، ولا يذبح إلاّ لمتعته وكذا إن خافه فيلزمه طواف وسعي كالمرأة إن دخلت مكّة حائضا فلم تطف حتّى خرجت إلى منى أجزاها إذا رجعت من عرفة ورمت أن تطوف واحدا لحجّها وعمرتها.
وإذا أراد المحرم أن يخرج إلى منى وعرفة طاف المسمّى طواف الصدر.
أبو سعيد: يأمر أصحابنا بالتمتّع إن رجا أن تكون له متعة وإلاّ وخاف ضيق الخروج من العمرة أمروه بالإفراد ولا أعلم منهم أمرا بالقران واختار لمن لم يعتمر أن يدخل به ويكون قد اعتمر وحجّ. وكذا لمن لم يخف فساد إحرامه ولا التعب في تحمّله وإن أفرد جاز ولزمته العمرة عند بعض ولا يجزي حجّ عن حجّ وعمرة ولا هي عنه ويجزي القران عنهما. ومن دخل قارنا طاف وسعى ولا يحلّ ثمّ يحرم من آخر سعيه وهو على المروة ولا يحلق حتّى يحلّ وإن دخل بها أحلّ كما مرّ. وإن أفرد طاف وسعى واحدا يوم الزيارة فإن طاف أوّل يوم وأحلّ ذبح إن قصّر وإلاّ طاف وأحلّ وكلّما لبّى أحرم. وإن بقي بينه وبين يوم التروية أيام فلا يطف؛ وإن قدم بوسع طاف ولا يهجر البيت ويجدّد الإحرام ويهدي.