الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٤بعده أيضا وذبح؛ وإن قصّر قبل أن يطوف وجامع رجع إلى الميقات وأهلّ بعمرته ويقضي التي جامع فيها إن كانت في غير الأشهر.
فصل
من طاف وسعى لعمرته وأحلّ ثمّ [524] أحرم بالحجّ وطاف له ثمّ ذكر أنّ أحدهما فاسد فقد أحلّ على غير طواف إن كان عمرة وليس بإحلال ويذبح له فلمّا أحرم به كان متمتّعا وإن كان في الأشهر فلمّا حجّ وزار أجزاه عن الأوّل ولزمه في وقته أن يطوف ويسعى ويجرّ الموسى على رأسه ويحلّ ويذبح ثمّ يحتاط بذبح آخر وكذا إن نقص أحدهما ولم يعلمه.
وحدّث الربيع أنّ معاوية استلم الأركان فقال له ابن عبّاس: إنّها لا تستلم، فقال له: اِمض عنّا يا ابن عبّاس ليس شيء من البيت مهجورا فأخبر به أبو عبيدة فأعجبه وكان يضع يديه وذراعيه وظهره عليه ويقول: إذا كان الزحام وأردت أن تستلم الحجر فأته من قبل الباب، فقد أجمعوا على أنّ من تركه والرمل مع القدرة لم يفسد طوافه وقيل يذبح لترك الرمل. وقد قال صلّى الله عليه وسلّم لعمر: «إنّك قوي لا تزاحم النّاس على الركنين فتؤذي الضعيف ــ وهما ركن الحجر واليماني ــ ولكن إن خلوت فاستلم وإلاّ فكبّر وامض».
وكان ابن عمر يقبّله ولا يدع استلامهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. ومن لم يصلهما إلاّ بإيذاء أشار بيده وكبّر ومضى. ويروى: «لا تقوم الساعة حتّى يرفع الركن والمقام». وقيل: إنّ أبا عبيدة إذا مرّ بالحجر كبّر وفتح كفيه وهما مسدولتان وقصّر مشيه أو عرض إليه بوجهه، ولمّا حجّ عمر في خلافته مسحه وقبّله ثمّ قال: «إني أعلم إنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع ولكن رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقبّلك»، فقال له علي: يا أمير المؤمنين بلى إنّه يضرّ وينفع، فقال له عمر، اِئت به وإلاّ أدّبتك، فقال: يشهد غدا لمن حضره.