الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٦الباب السابع عشر
في ركعتي الطواف والصلاة في الكعبة وفي زمزم
فقد فرضتا ولا يتمّ إلاّ بهما ويذبح من تركهما ويعيد الطواف والسعي. محبوب: يذبح إن اعتمر وحجّ قابلا إن أفرد ولا يعيده ولا يذبح وقيل يعيده والركوع والسعي ويذبح وقيل بدنة إن وطئ وتمّ حجّه وقيل فسد ويعيده قابلا. وإن ركعهما بعد العصر وقصّر أعاد الطواف عند أبي عبيدة ورجى أنّ من ركعهما بمنى بعده وبعد سعيه ثمّ خرج إلى بلده فقد تمّ حجّه ولا يعيد السعي ولا الركوع وأقلّ ما يلزمه بدنة، وقيل يلزمه أن يرجع ويركع في المسجد ويعيد السعي إذ لا بدّ أن يركع في الحرم فإن وطئ قبله فسد حجّه. أبو سعيد: لا يجب عندنا دخول البيت ولا يؤمر به وقد دخله صلّى الله عليه وسلّم مرّة على ما مرّ وخرج منه وعليه شبه كآبة فدخل في بعض أزواجه في حالته فسألته فقال: فعلت شيئا أخشى على أمتي التعب فيه، قالت وما هو؟ قال: دخلت الكعبة. ولم يجمع على أنَّه صلّى فيها وليس لمن لم يطف أن يدخلها قبل أن يتمّ طوافه. وكره لمحرم وجاز لمحلّ مرّة ولا عليه إن زاد وندب مرّة اقتداء به ولا ينصرف من دخلها حتّى يطوف ويركع وقيل تصلّى فيها تطوّعا لتطوّعه بركعتين وضعّف بعض منّا خبر صلاته صلّى الله عليه وسلّم وقال: إنّه دعا وخرج، وقيل: إذا ظفر المسلمون بمكّة فإنّهم يكسون البيت من الصوافي. ولا بأس لمحرم إذا دخل زمزم ليصبّ من مائها على رأسه أن يطرح رداءه إن شاء وعلى نفسه بدون طرحه وندب للحاج أن يكثر من شربه حتّى يروي لما روي أنَّه شفاء له.