الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٧الباب الثامن عشر
في السعي وصفته
وقد سنّ، وقيل فرض وقد مرّ أنَّه يبتدئ من الصفا فإذا انحدر منه وبلغ المسيل سعى فيه وقال ما مرّ فإذا بلغ الأخضر مشى رويدا فإذا بلغ المروة قال ما مرّ أيضا حتّى يتمّ السبعة فيها ثمّ يحلّ [525].
ومن تمتّع وختم السعي بالصفا فإن انصرف منه عليه لزمه أن يتمّ باقيه ويذبح شاة إن أحلّ، لا إن ذكر قبل أن يحلّ ولا يأكل منها كما مرّ.
والتقصير أخذ الشعر من أصله بمقصّ وإن ذكر عند الصفا أنَّه سعى ثمانية رجع إلى المروة فينصرف عنها ويقصّر، ولا بأس فيما زاد وإن بدأ بها وختم بالصفا وقصّر ذبح وأعاد سعيه، وأعاده إن لم يقصّر، ولا يذبح ويعيد واحدا بابتداء منه وختم بها.
ومن زار ورجع إلى منى قبل أن يسعى لزمه أن يرجع إليه ثمّ إلى منى ولا عليه، وإن زار ونسي الركوع حتّى سعى صلاّهما ولا عليه، وإن ذكره فيه قطعه وركع، وأتمّ الباقي فإن لم يذكر إلى منى ركعهما بها، وقيل: لا شيء عليه ويتم سعيه بلا وضوء إن انتقض فيه، وكذا الرمي.
ومن زاد فيه على سبعة ثمّ ذكر على الصفا رجع إلى المروة وختم بها فإن جاوز الأخضر ورمل، بلغ الصفا ثمّ رجع إليها، وإن لم يرمل انصرف من حيث رجع. ومن عجز أن يصعد عليهما أقام في أصلهما ويستريح من عيي، وإن ذهب إلى منزله رجع وبنى.
ومن سعى وغطّى رأسه قبل أن يحلق صنع معروفا. ومن لم يسع وراح لبلده فوطئ تمّ حجّه ويذبح بدنة، وقيل: ولو شاة؛ وإن لم يركع ووطئ ذبح وركع.