الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٦٨فإذا سعى من الصفا إلى المروة فذلك سعي، وإذا رجع منها إليه (93) فسعيان حتّى يتمّ كذلك ولا يذهب قبل تمامه إلاّ لما لا بدّ له منه ويبني إذا رجع، والملتزم ــ قيل ــ بين الباب والحجر.
ومن بدأ سعيه ثمّ تركه وذهب ابتدأه وبنى إن ذهب لحاجة، إن لم يقطع نيته وكره الخروج منه لا لمهمّ (94) والتناجي فيه والجلوس وإن لشراب، وندب رفع الصوت عليهما وكان ــ قيل ــ جابر يرفعه كالجابي، وإن منعه من الصعود كثرة النّاس أجزاه أن يقف حيث حبسوه قربهما.
وكذا من حمل مريضا ولا تضرّ الزيادة فيه إن ختم بالمروة.
ومن تركه ناسيا في حجّه وعمرته لزمه دمان لهما. الربيع: من تعمّد تركه حتّى نفر حجّ قابلا.
وإن سعى جنبا أو بلا وضوء أجزاه كالحائض ويؤمر بإعادته إن كان بمكّة ولا يبتدئه الربيع إلاّ به ولا يجزيه قبل الطواف ويعيده إن كان بها.
وإن ذهب لبلده بعث إليها بدم؛ ويكره القيام قربهما بلا مانع ولا بأس إن بلغ أصلهما إذ لا يجد الراكب صعودهما، ويجزيه أن ينتهي إليه، ويكره بركوب بلا عذر وبلا إعادة وبلا دم وأساء بترك الفضل.
ومن سعى وعنده امرأة ينظرها ويمشي على مشيها كعكسه أو تمسّكت به فلا بأس، إن لم تشغله عن الهرولة بين العلمين فليسع كلّ وحده. وعلى من ترك الرمل دم وإعادة إن قصّر، وإلاّ فلا دم.
ومن تركه في شوط أو ضعفه أعاده به، وإن قصّر قبل أن يعيد وقد ترك منه الأكثر ذبح. وإن ترك ثلاثة أو أقلّ أطعم بكلّ مسكينا. وإن نسيه حتّى جاوز محلّه رجع إليه ورمل إن كان بأكثر من ثلاث خطوات ولا عليه في الأقلّ، وأساء ــ قيل ــ إن لم يرمل أصلا ولا عليه؛ ولا إن رمل فيه كلّه والرمل في المجيء والذهاب ولا على من نسيه.