التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٧١

الباب التاسع عشر

في طواف الزيارة والحلق والتقصير

ابن جعفر: من طاف تطوّعا بعد الزيارة أخطأ ولا عليه ولمن طافها أن يشتري الطعام قبل أن يسعى وبعده ولا أحبّ له أن يطوف نافلة بعدُ إن طافها؛ وإن أقام بمكّة بعده ذبح كما مرّ.

وبطل حجّ من ترك الزيارة إن أحلّ، وإن أخّرها إلى مضي التشريق أساء ولا عليه. أبو سعيد: من تركها حتّى وصل بلده فعليه بدنة وقيل دم إن لم يرجع إليه قبل الحول وأن يرجع متى شاء ما لم يجامع فإذا حال الحول لزمه ذلك وإعادة الحجّ. ومن حلق أو قصّر قبل أن تموت ذبيحته لم يجز له إذا لم يبلغ الهدي محلّه ولزمه وتمّت ذبيحته ويجرّ الموسى على رأسها بعد أن تموت فمن لم يجرّه فما لم يحلّ بعد إباحة الإحلال لم تنفعه إباحته؛ وقيل: إنَّه بحاله ما لم يحلّ ممّا أحدث من موجب الجزاء فهو محرم ولزمه الجزاء وقيل لا يجب الإحلال إلاّ بعد الخروج من الإحرام وإنّما الحلق إباحة للإحلال ــ كما مرّ ــ وأختار أنَّه إذا زار حلّ له الحلق وقد منع منه قبل وكذا قيل إن حلق قبل أن يذبح لزمه دم فإذا ذبح أجرى الموسى ــ كما مرّ ــ وقد أحلّ وإن لم يجرّه كان قيل على إحرامه وقيل لا يلزمه إلاّ الدم الأوّل.

وندب لمن أحلّ أن يقصِّر له مُحِلٌّ ولا عليه إن قصّر لنفسه.

ومن قدم من عرفات إلى منى ولم يجد ما يذبح فرمى الجمرة وحلق وزار ثمّ جامع فالذبح دين عليه متى قدر عليه بعث بثمنه إلى مكّة أو إلى منى إن تمتّع. وإن حلق قبل الرمي ذبح ــ كما مرّ ــ لخطئه ولوطئه، ولا يزر من لزمته [527] شاة لمتعته بل ينتظر إلى الثاني أو الثالث فإن قدر ذبح وإلاّ زار وأهدى.

ويقصّر المحرم من شعره قدر أصبع إلى أربعة على قدر الشعر والمرأة في العمرة عرض أصبعين أو ثلاثة، وفي الحجّ عرض أربعة، وقيل تجمع شعرها فتأخذ أطرافه،