التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٢

وقيل تقصّر فيه أكثر من العمرة بلا حدّ، وقيل: إنَّه دون الحلق وهو أفضل؛ ويأخذ من عرض لحيته أكثر من طولها، فمن بدأ بأخذ شاربه ولحيته وقلّم أظفاره ونتف إبطيه قبل أن يحلق أو يقصّر فليذبح. وإن حلق وقصّر وقلّم فحسن، ولا عليه إن لم يفعل. وروي: «رحم الله المحلّقين ثلاثا ــ ثمّ قال ــ والمقصّرين». قال تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (سورة الفتح: 27)

وقيل (97): كان صلّى الله عليه وسلّم: إذا حلق استقبل وأعطى الحالق شق رأسه الأيمن ثمّ الأيسر ثمّ أمر بقسم شعره تبّركا به.

ومن قصّ ولم يأخذ من لحيته وشاربه وأظفاره فلا عليه إن حلق أو قصّر وإن أخذ من ذلك دون رأسه وجامع خالف السنّة، واختار أبو المؤثر أن يذبح.

ومن حلق لعمرته وليس برأسه شعر يحلقه لحجّه أجر (98) الموسى عليه؛ ولم يجب تقصير اللحية ويجزي الحلق وإن بنورة ولزم ملبّدا رأسه.

وأجمعوا على أنّ من كان بأذنيه شعر كثير فلا يحلّ به إن أخذ منهما، وأنَّه إن حلق رأسه وتركهما يسمى حالقا.

ومن تمتّع فطاف وسعى ثمّ وطئ قبل أن يحلّ فسدت عمرته عند ابن بركة ويرجع إلى الميقات ويذبح، وعند أبي المؤثر بدنة. وإن حلق قبل أن يذبح فعقره الحجّام عقرًا (99) إلى أكثر من ثلاثة في رأسه ذبح. وإن حلق أو قصّر لمثله قبل أن يحلا ذبحا معا.

أبو سعيد: من لبد رأسه أو ظفره أو عقصه فليحلق كما مرّ.

ويجرّ الأصلع الموسى على رأسه ويقصّر شعره كلّه، وقيل الأكثر وقيل البعض ولو من ثلاث فأكثر.

وندب الحلق يوم النحر بعد رمي العقبة والذبح، فإذا رماها ذبح وحلق. والرمي فيه من الشروق إلى الغروب، ولا يذبح قبله ولو أخرّ إلى العشي، وجاز إلى الغدوّ إلى ثالث التشريق، ويجزيه التقصير، وقيل يكره أن يقصّر لمثله، وقيل لا بأس لقضاء حجّهما.