التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٣

أبو الحسن: أقلّ ما يجزي في رأسه أكثره، فإن قصّر أقلّ منه فأكثر ما يلزم من لم يقصّر الذبح بمنى. وقيل إن أخذ ثلاث شعرات ــ كما مرّ ــ فقد أحلّ، كما أنَّه إن أخذها في إحرامه لزمه دم، فالثلاث كالكلّ في لزومه وفي الإحلال.

وإن وطئ قبل الزيارة قضاها وذبح بدنة وحجّ قابلا، وعلى زوجته ذلك إن كانت محرمة. وإن رمى ثمّ زار فإن ذبح وحلق بمكّة قبل أن يطوف أجزاه. وإن قدّم الطواف على ذلك ذبح لأنَّه خالف السنّة.

ومعنى ﴿ثمَّ لْيقْضُوا تَفَثَهم﴾ (سورة الحج: 29) الحلق وقصّ الشارب وقلم الأظفار، وذو الجمّة يقصّرها حتّى تصير مضمومة، وحلقها أحسن؛ وقيل طويل الشعر يقصّر منه حتّى لا يجاوز شحمة أذنه، لأنّ له أن يوفّر إليها، وأقل ما يقصّر بعدها ثلاثة أصابع، والمرأة تقصّر منه إن جاوزها أصبعا أو أصبعين إن جاوزها أكثر، وثلاثة إن طال، ولا يلزمها أن تقصّر إن لم يبلغ شحمة أذنها والحلق أفضل منه ــ كما مرّ ــ وإن (100) لغير ضرورة إلاّ من دخل مكّة متمتّعا فلزمه الحج يقصّر كما مرّ لتمتّعه ويحلق له؛ وكذا روي.

وندب في التقصير أن يبتدأ بالشق الأيمن وله أن يأخذ من لحيته ما جاوز قبضتين وليس على المرأة حلق ويجزيها التقصير.