التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥

مَعْكُوفًا … } الآية (سورة الفتح: 25). ومحلّه أرض الحرم إلاّ إن عطب فينحر بمكّة فيجزي فإنّه إذا بلغها وفرّق فيها أجزى. والطعام لا يكون إلاّ بها كهدي المتعة بمنى؛ وما كان منه كفّارة أو جزاء أو قربة أو صدقة فهو للفقراء، فما مات منه أو ضلّ قبل أن يصل أبدل، فإن عطب في الطريق فنحره ربّه قبله فله أن يأكل منه ويطعم لأنّ عليه بدله. وإن نحره في الحرم قبل بلوغ البيت أجزاه وفرّقه، والحرم كلّه مكّة؛ وإن قدم قبل العشر نحره بها قبل النحر؛ وما كان منه تقربّا فهو تطوّع، وما ضلّ منه أو عطب قبله فلينحره وليغمس نعله في دمه ويضرب بها صفحة يمناه ليعلم أنَّه هدي، ولا يأكل منه ولا أهل رفقته ولا يأمر بأكله فيأكله من يأتيه بعدهم، وليس عليه بدله ــ كما مرّ ــ وكذا ما ضلّ، فإن أكله أبدله، ولعلّه: وكذا إن أمر بأكله. ولا يجوز ذبح هدي المتعة قبل فجر النحر ويتصدّق بجلاله وخطامه ويقلّده من ساقه عند إحرامه ثمّ يمسك عند الإحلال بمكّة حتّى ينحر بمنى، ولا يحلّ دون يوم النحر، لأنّ إحلاله حيث ينحر هديه، إلاّ من تمتّع ولا يريد حجّا فإنّه إذا قضى عمرته نحره بمكّة وأحلّ ثمّ إن شاء رجع لأهله أو أقام.

ومن أراده وتمتّع فلا يحلّ بعد طوافه وسعيه لأنَّه متّى قلّد هديا فقد أحرم ولو أنَّه جاء مكّة يسوقه معه مقلّدا له لزمه الإحرام حين قلّده. وإن كان بين اثنين وذبحه أحدهما يوم النحر أجزاهما، وكذا إن كانوا فيه أكثر؛ فإن كان ذات لبن كبقرة أو ناقة نضح ضرعها بالماء البارد حتّى ينقص لبنها ويذهب.

ويقول إذا نحر: «باسم الله والله أكبر اللّهم تقبّل من فلان بن فلان»؛ وتعقل الإبل عند الذبح (102) دون البقر والغنم.

وندب له أن يذبح هديه بيده ويجزيه غيره. وإذا حلق أو قصّر ثمّ أصاب صيدا في غير الحرم فلا جزاء عليه وبقي عليه الرمي إذ حلّ له كلّ شيء إلاّ النساء كما مرّ.

الربيع: لا يحلّ الصيد لأحد ما أحرم وقال: «لا يحلان له حتّى يزور».

أبوسعيد: وإذا دخل القارن مكّة وطاف وسعى وأحلّ جهلا فليس ممنوعا منه مرّة بعد مرّة ونتف شعرا كثيرا ذبح للحلق ولكلّ لبسة.