الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢فلا عليه. وإن سار في الطريق ثمّ انقطع عنه أصحابه أو بعضهم فنام ينتظرهم فلا عليه إن تعدّى عمران مكّة، وقيل يصنع معروفا، وقيل يتوب.
ومن نسي أو جهل ونعس بها ليالي منى خيف أن لا يعذر بجهله ولا عليه في النسيان ولا في اضطجاع بلا نعاس ولو تعمّد. ومن نام بها ليالي منى كلّ ليلة ثلثا أو نصفا أو ربعا ونعس ولا ينام الليلة كلّها فليس بائتا فإن بات أكثر فقيل بائت. وإن نعس نهارًا (111) ففي الزيارة كاللّيل لا في غيرها، والنوم بعدها بمكّة مكروه، وفي كونه حراما الوقف؛ وكذا بعد الوداع، والنوم قبلها أو بعدها سواء، وإنّما جاء الأثر بالدم بعدها، وكذا قيل قبلها. ومن كان بمكّة وأراد أن يقوم فلمّا انتبه ليلا قام ومضى فأصبح قبل أن يصل منى لزمه دم.
فصل
من الإفاضة من جمع قبل الطلوع خلافًا (112) للمشركين في قولهم: «أشرق تبير كيما نغير». ومن وقف فيه إليه ذبح عند أبي المؤثر وقيل لا وأساء لمخالفته السنّة. ومن عرفات بعد الغروب. ومن لم يلحق الوقوف بجمّع ولم يصلّ الصبح مع الإمام تمّ حجّه. ومن قدم إلى منى ليلة جمّع لزمه المضي إليه والوقوف فيه والدم إن أصبح بمنى؛ ولا بأس على خائف أن يصبح فيه ويقف ولو بعد الطلوع حتّى يدبر عنه النّاس. ومن بات فيه إلى نصف اللّيل أجزاه وقد روي: «جمّع كلّها موقف إلاّ بطن محسر». ويجب المبيت في هذه المواضع.
ومن قدر على إحياء ليلته فيها لشرفها وقضاء الحوائج فيها وإجابة الدعاء فعل. ومن أدرك النّاس بجمّع عند الفجر وفاته الوقوف بعرفات فاته الحجّ؛ وعلى من لم يقف بجمّع دم وأساء. ومن وقف فيه بعد الفجر وأفاض قبل الإمام كره له ولا عليه.
أبو المؤثر: من أفاض منه قبل أن يصلّيه ذبح. وإن (113) رجع إليه وصلاّه فيه قبل انقضاء الوقت فلا عليه. ومن أفاض من عرفات وحطّ رحله بجمّع ثمّ خرج منه