التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤

الباب الرابع والعشرون

في الشهادة على الهلال قبل الوقوف بعرفة

أبو المؤثر: من رأى هلال ذي الحجّة دون غيره لزمه أن يحجّ ويقف بها ويقضي مناسكه وحده، ولا حجّ له إن لم يفعل، وقد مرّ غير ذلك، ويستتر إن خاف. وإن شهد قوم برؤيته ثمّ حجّ النّاس ووقفوا مع الإمام فقال الشهود عند الوقوف: شبّه لنا فعلوا كما مرَّ (114) من قضاء المناسك والرجوع إلى عرفات محرمين وإعادة كلّ ما ذكر.

وندب عند الوقوف الإتيان بالباقيات الصّالحات لما روي: «أفضل ما قلته أنا والنبيئون من قبلي: لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له … [532]ــ إلى ــ قدير» فيقال هذا عنده أيضا. ومن وقف بها وذكر الله ثمّ أفاض قبل الغروب تمّ حجّه ولو لم يرجع ويذبح (115)؛ فإن رجع ووقف فلم يدرك الوقوف قبله فهو كمن لم يرجع ويذبح أيضا، فإن رجع ووقف وأدركه وذكر قبل المغيب أدرك، ولا عليه وإن لم يدرك منه شيئا قبله ذبح وتمّ حجّه وقيل إن أفاض منها قبله بلا عذر فلا حجّ له عند ابن عبّاس.

ويروى: «أيّها النّاس ليس البرّ في سنابك الخيل ولا تحت أخفاف الإبل ولكنّه في السكينة والوقار». ويكره أن تبعث الراحلة في الإفاضة من عرفات، ولا بأس على من احتبس بها إلى الأمن من الزحام. وقال: من مرّ بعرفات فصلّى بها العصر أو قبل أن يأتيها ثمّ ذكر الله فيها ومرّ ولم يقف أساء في صنعه، ويرجع إليها ويقف بها ويذكر إلى المغيب؛ وإن لم يرجع حتّى غابت الشمس تمّ حجّه وذبح؛ وإن غابت قبل أن يقف فيها ثمّ وقف فاته. وإن دخل أوّل عرفات وغاب قرن منها فاته أيضا، ويؤمر بإتيان ما بعده ويحجّ قابلا. وإن دخله قبل أن يغيب أمر بالذكر وبالمسير إلى الجماعة؛ وإن غابت قبل أن يصلهم تمّ حجّه، لأنَّها كلُّها موقف ــ كما مرّ ــ إلاّ عرنة