التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٥

والأراك؛ وإن خاف فوت الموقف فلا عليه إن أتعب دابته أو راحلته وإن بالركض ما قدر إن طمع الإدراك قبل اللّيل لأنّ له ذلك، وكذا له السعي بعد المشي. وإن وقف بها جنبا أجزاه والأحسن أن يغتسل ويتوضَّأ ثمّ يقف.

أبو المؤثر: من أهلّ بحجّة ثمّ فاته الوقوف عشية عرفة لم ينفعه ليلا ويعيدها قابلا ولو نافلة، ويوصي بها إن خاف موتا؛ وإن فاته الوقوف ومعه هدي نحره وطاف وسعى وحلق ورجع لبلده محلاّ وحجّ قابلا، لأنَّه ألزمه نفسه. ومن تعمّد الإفاضة قبل الغروب بلا عذر فسد حجّه وقيل تمّ، ويذبح إن وقف بعد الزوال، والمختار أن لا يفيض قبله إلاّ به. وأقلّ الوقوف ثلاث تسبيحات فمن وقفه ثمّ عناه أمر يعذر فيه فأفاض قبله رخّص له فيه وتمّ حجّه وذبح، والجاهل كالمتعمّد في ذلك ولا يأثم الناسي وفسد حجّه وقيل تمّ ويذبح. وأجمعوا على أنّ الإفاضة منها بعد الغروب سنّة ولا حجّ لمن لم يقف.

وقد فرض الوقوف عشية عرفة وأكّد بالسنّة والإجماع.

فصل

من نام بعرفة حتّى أفاض النّاس ثمّ انتبه بعد الغروب غسل وتوضَّأ وصلّى المغرب ثمّ يقف مكانه يدعو ويتضرع ويلبِّي ويسأل حوائجه ويستغفر ممّا ضيّع من أمور الموقف إلى العتمة، ثمّ يلحق إلى المشعر الحرام ويذبح شاة سمينة، لأنّ النائم كاليقظان وقد عذر، وقيل يحجّ قابلا لنومه إلى اللّيل ويذبح له.

وإن مات بعد الوقوف وقبل قضاء المناسك قضاها عنها وليّه لا إن مات قبله إذ لا يجزيه عنه فعله.

ومن عجز أن يطوف بمرض كان محرما حتّى يطوف فإن مات طاف عنه وليّه أو رفيقه ويرمي عنه. ومن أغمي عليه قبل أن يقف فإن صحى أدرك بعضه أجزاه؛ وإن أغمي عليه في الموقف أجزا عنه أيضا إن عقل عند إحرامه؛ وإن وقف سكرانا فلم