التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٦

يصح إلى الغروب أعاده قابلا، وقيل: قد تمّ حجّه للزوم طلاقه وعتقه وثبوت الحدود عليه.

ولا يوقف إلاّ بنيّة أداء الفرض. فمن وقف بلا قصد التقرّب به فلا يثاب عليه.

ومن نام بمكّة ليلة عرفة (116) حتّى أصبح ثمّ غدا يومها فمرّ بمنى ووقف مع النّاس أساء ولا عليه.

فصل

صلاة المغرب والعشاء بجمع أفضل، إلاّ من خاف أن لا يصله حتّى يذهب نصف اللّيل فإنّه ينزل ويصلّي.

وقد سنّ الخروج إلى منى يوم التروية، وقد خرج إليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه حين وجّهوا صدور الرواحل إليها مهلاّ بالحجّ، وأمر من لم يسق هديا أن يصوم فصلّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثمّ غدى إلى عرفات فنزل بها حتّى زالت الشمس، ثمّ خطب فجمع الظهر والعصر في مصلاه، ثمّ ركب فوقف بها فأرى النّاس مناسكهم ليقتدى به فيصلّى بمنى خمس صلوات.

فعند غداة عرفة غدا بعد الصلاة إليها من منى ولا يجاوز حدودها (117) حتّى ترى الشمس على رؤوس الجبال [533] فإذا وصل عرفات وزالت جمع الأولتين في وقت ثمّ يقف فيكثر من الذكر والاِستغفار والصلاة على النبيء ــ صلّى الله عليه وسلّم ــ والدعاء إلى الغروب.

وقيل أفضل المواقف يمين الإمام ثمّ يساره ثمّ خلفه.

ومن وافى عرفات قبل الغروب فقد وافى الحجّ، وسنّ النوم بمنى ليلة عرفة ثمّ الغدو منها عند الشروق فمن غدى قبله أو أشرقت عليه فيها فلا عليه، إلاّ أنَّه كره الخروج منها قبله؛ فإن خرج منها إلى عرفة نزل فيها حيث شاء ملبّيا ويرتفع عن مسجد إبراهيم وعن عرنة فإن بطنها يلوي بعرفة من غربها إلى حنين، ومن تبير في