التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩

الباب الخامس والعشرون

في الإحلال والرمي وصفتهما

وقد روي: «إذا رميتم فقد أحللتم ممّا أحرمتم منه إلاّ النساء ــ قيل: ــ والصيد».

الربيع: أوّل حصاة ترميها تحلّ بها وحلّ لك الحلال كلّه إلاّ ذينيك واحذر أن تصيب أحدا برميك.

وندب كونه باستقبال فإذا رمى الجمرة جعلها خلفه واستقبل ودعا بما فتح له ويرمي العقبة ــ كما مرّ ــ من بطن الوادي وهي على اليمين؛ وإن أتاها من غيره فلا عليه؛ فإذا رماها رجع من حيث جاء؛ وإن لم يمكنه ومرّ طريقا في العقبة فلا عليه؛ ويفعل هذا يوم النحر ولا تحديد في غيره، ولا يرميها إلاّ ممّا [434] مرّ.

ويأتيها أيّام التشريق للرمي من حيث شاء إن رماها من محلّه ويرجع من حيث شاء. والعقبة آخر ما يرمى فيها. ومن رماها من فوقها يوم النحر أعاده من بطن الوادي؛ فإن ذبح وحلق قبل أن يعيده أعاده وذبح؛ وإن كان في غير النحر أعاد ما كان بمنى؛ وإن لم يذكر حتّى دخل مكّة ذبح.

ومن أتاها من العقبة فانحدر من المسيل ورماها منه ثمّ صعد وأخذ طريق العقبة فلا عليه. ومن ترك التكبير عند الرمي يوم النحر أعاد رميه به (120)؛ فإن ذبح وحلق قبله ذبح؛ وإن لم يذكر إلاّ بعد النحر ندب له أن يذبح شاة. ومن نسي تكبيرة أو ضعفها أعاد رمي حصاة أو حصاتين به من حينه، وإلاّ صنع معروفا لتركه، ولا شيء في زيادة الرمي. ومن تعمّد ترك حصاة من العقبة يوم النحر حتّى ذبح لزمه دم، ورمي فإن نسيها أيضا رماها وأطعم مسكينا، وقيل: يذبح؛ وإن نسي رمي العقبة كلّه حتّى أصبح رماها وذبح (121)؛ وإن تعمّد ترك حصاة منها فيه أساء وذبح؛ وإن تركه في الثاني حتّى أصبح فقيل: يذبح لكلّ جمرة تركها وقيل: يطعم مسكينا لكلّ ويرميها