التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

فصل

إذا رفع عالم ولاية أحد عن عالمين كعكسه فكالواحد والاثنان، عن اثنين إتنان. وجازت الشهادة عن أخرى في الولاية كالرفيعة عن أخرى، لا الولاية بولاية الضعيف، إذ لا يحتجّ به فيها ولو ثبتت أو تعدّد إلاّ إن رفعوا شهادة تقوم برفيعتها الحجّة عن عالم أو عن صفة كافية عن التفسير إذا شهدوا بذلك على نقله بصفة يستوجب بها الموصوف بها الولاية، فحينئذ تجوز بشهادتهم وكانوا حجّة فيما شهدوا به، والواحد في ذلك في مقام العالم في رفع الولاية.

وإن رفع تلك الصفة ضعيفان إلى ضعيف لا يعرف موجب الولاية لم تلزمه ولايته بها حتّى يرفع ذلك إلى من يبصرها فيوقفه على ذلك، فتكون شهادة الضعيفين بالصفة مع تفسير العالم بها حجّة على الضعيف المرفوع إليه الصفة.

وإذا شهد ضعيف على شهادة موصوفة وهو من الثقاة لم يجز تكذيبه ولا الشكّ في قوله، وكان حجّة فيما قال من الموصوفات الغانية (33) بتفسيره لها عن تفسير غيره في رفعها، ومن ثمّ اختلفت أحكام الشهادة من الضعيف والولاية منه. فالشهادة منه حجّة دونها بخلافها من العالم لأنّه حجّة ومأمون على الولاية والبراءة.

وإذا شهد العلماء بصفة توجب الولاية ولم يقولوا توجبها لم تكن شهادتهم حجّة في الولاية. وإن شهد إتنان مطلقا على صفة توجبها وقال من يبصر الولاية إنّ الصفة توجبها لأهلها ثبت ذلك في الرفيعة والشهادة، وكانت الولاية من العالم أوجب [53] من الشهادة منه إذا لم يفسّر ذلك، وكانت من الضعيف إذا فسّرها العالم أولى من الولاية منه، وكانت شهادتهما سواء ما لم يفسّرها العالم.

١٣٢ / ٣٬٥٨٥