التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٦

أهل منى ــ ممّا مرّ ــ حتّى يطوف، وقيل: ليس عليه ذلك، وأنَّه أحلّ لأنَّه منع من الطواف. أبو سعيد: يبعث بهديه فينحر عنه ويحلّ في موضعه إن منع من البيت.

فصل

من استؤجر إلى حجّ عن ميّت ثمّ أحصر لزمه إتمامه إن لم يشترط عليه في سنته، ولزمه ما لزم المحصر والإتمام والقيام بما استؤجر عليه؛ وإن شرط عليه في معيّنة فأحصر فيها فقيل: له أجر ما بلغ إليه من الطريق، وليس له حجّه ولا عليه، وعلى الموصي إتمامه من حيث بلغ.

واختلف فيمن أحصر إذا أحلّ أو رجع، فقيل: يحجّ قابلا، وقيل: إن شاء جاء بعمرة أو بحجّة، وقيل: لا قضاء [537] عليه إلاّ إن لم يحجّ الفريضة فتلزمه لأنَّه قد عذر فلا يلزمه إلاّ الفرض إن قدر عليه. ومن وقف بعرفة ثمّ أحصر عنه بجمع وعن الزيارة لزمه دمان لتركهما، وآخر لتأخير الحلق، ولكلّ جمرة دم، ولا بأس بتأخير الزيارة إذا قضاها ولم يحدث، والمختار تعجيلها؛ وقضيت عنه إن مات. وقيل: من أحصر بعد إحرام أحلّ ونحر هديا إن ساقه ويحلق حيث منع ولا يلزمه قضاء عند بعض، لما روي ــ كما مرّ ــ أنَّه أحلّ هو وأصحابه بالحديبية فنحروا وحلقوا وأحلُّوا قبل أن يطوفوا، ولم يذكر أنَّه أمر أحدًا بإعادة الحجّ. فإن أحصر بمرض فإن ساقه بعث به بمواعدة ــ كما مرّ ــ فيحلّ عند الوقت ثمّ يحجّ حيث شاء، وإلاّ فلا يحلّ حتّى يفوت الوقت وكذا في الأوّل أيضا. ولا يحلّ المريض عند بعض حتّى يصحّ ويحجّ.

فصل

من لزمه الحجّ فمات بالطريق أوصى بإتمامه؛ فإن خرج إليه حين دخله مال بلا تفريط رجا خميس أن لا يلزمه الإيصاء؛ فإن أوصى بإتمامه كان أفضل، وقيل: لا يلزمه