التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السابع

الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨

الباب الثامن والعشرون

في حجّ المريض والمغمى عليه والمرتد

ويوصي من عجز عن حجّ بمرض ويحجّ ــ قيل: ــ إذا عوفي وقدر وإن مات استؤجر له، إلاّ إن مرض مرضا أعتيد أنَّه لا يقوم منه فله أن يستأجر له في حياته. وإن مرض المعتمر وعجز عن قضاء عمرته أحرم بالحج وحمل، فإذا قضى طاف واحدًا لهما ويفعل بمنى كالحاج؛ وإن عجز عن الرمي أمر به، ووليّه أولى به؛ فإن لم يجد رجلا فامرأة؛ وإن عوفي قبل الخروج من منى يوم رمى عنه غيره فيه اختير له أن يعيد بنفسه وأجزاه الماضي ويحمل بالمحفة، ويطاف به ويسعى، فإن عجز فعله عنه وليّه؛ فإذا صحّ طاف لحجّه وعمرته وسعى.

وإن وقف بعرفة وأصاب راحة وخاف فوت الحجّ سنته أمر من يقضي عنه الباقي إن عجز؛ فإن تحمّل المشقّة وطاف وركع ولو مضطجعا أجزاه، وكبّر خمسا إن عجز؛ وإن حمل على دابة في السعي وأراد حثّها حرّكها بما أمكنه ويرمى عنه محمولا إن عجز أن يرمي؛ وإن جهل أصحابه ذلك فلم يرموا (131) ذبح تسعا لكلّ يوم ثلاثة وللعقبة دم أيضا. ومن عجز وإن عن الركوب بزمانة فقيل: يحجّ عنه ثمّ يعيد إن استطاع، وقيل: إن عجز حتّى يحجّ عنه أجزاه، وقيل: لا، ما حيي إلاّ ما مرّ من إتمام الباقي.

وقد مرّ أنّ من أغمي عليه قاصدا للبيت يجزيه إهلال أصحابه عنه، وقيل: لا، وأنّ من وقف وأغمي عليه حتّى ذهبت أيّام المناسك تمّ حجّه ولا يخرج به من مكّة حتّى يزور، وأنّ الربيع يقول: من أغمي عليه فأهلّ عنه أصحابه ثمّ وقفوا به المناسك كلّها أجزاه؛ وأنّ من وقف سكرانا لا يعيد؛ وأنَّه لا حجّ لمعتوه ولا لمجنون إن وقفا (132) بحالهما وإن أفاق ووقف تمّ حجّه. ومن أحرم ثمّ ارتد ثمّ رجع فهو على