الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٠الباب [538] التاسع والعشرون
في حجّ المرأة والصبيّ والعبد
ولا يجوز ــ كما مرّ ــ لامرأة أن تخرج إلاّ مع وليّ إلاّ إن لم تحجّ قطّ ولم تجده يخرج بها أجازوا لها أن تحجّ الفرض مع ثقات معهم نساء. وإن كانت ذات مال ولم تجد وليّا لم يلزمها أن تحجّ إن لم تقدر إلاّ به، وتؤمر بطلبه إن كانت تجده ويلزمها أن توصي به. وإن كان لها زوج وألف درهم أو قيمتها ولا شيء له ولا محرم لها يحميها ويحملها فلا حجّ عليها، وكذا إن كان لها محرم لا مال، فإن اجتمعا لزمها.
وإن لم تحجّ حتّى ذهب مالها ولها أولاد بُلَّغ ذوو مال أمروا أن يحجّوا بها بلا إجبار، وليس لها أن تحجّ من مالهم إن كانوا صغارًا؛ وإن ذهب وبقي لها منزل تسكنه أو خادم تخدمها باعتها وحجّت ولزوجها أن يمنعها من الخروج إليه ولو فرضا، وقيل: عن النفل فقط، والمختار أن لا يمنعها من الفرض، إذ لا تلزمها طاعته في معصية الله.
وتقصّر المرأة عند الوضّاح طول الراجبة، وقيل: قدر إصبعين إلى ثلاث، وقيل: إلى ثلث شعرها، وندب لها أن تدفنه ولا بأس أن تلقيه ولا يرى، ولا في لبس الحلي عند الإحرام عند أبي المهاجر ويلزمها به وائل وغيره دما.
ولا تختضب، ولا الرجل رأسه، ولزم بذلك دم. وفسد حجّها إن جومعت وإن بإكراه ولزمها به دم. وإن قضت مناسكها ونسيت أن تزور فوطئها محلّ ولا تعلم ذلك، ثمّ ذكرته في بلدها فإن أكرهها عالما بذلك لزمته (133) نفقتها للحجّ لا (134) إن طاوعته.
ولا يلزم النساء رمل بين العلمين ويُسرعن المشي حيث يرمل الرجال وإن تبرقعت يومًا (135) وليلة لزمها دم، وقيل: أو أحدهما. ويكره لها شمُّ الريحان، وقيل: ليس من الطيب ــ كما مرّـ. وإن قضت مناسكها ولم تقصر، فإن ذكرت بمنى ذبحت شاة وقصّرت؛ وإن ذكرت بعدها قصّرت وذبحت بدنة إن تيسّرت لها، وإلاّ فشاة.