الجزء السابع
الجزء ٣ · صفحة ٤٠١وإن قلّمت ظفرها بيدها أطعمت مسكينا وبمكّة أفضل ويجزي في غيرها، ولزوجها إن افتقر ــ ولم تفوّضه في مالها ــ أن يأكل من دمها بلا عكس. وإن طافت بثوب به منيّ غلطا ذبحت شاة عند حاجب ومسلم وتعيد طوافها بطاهر عند محبوب.
وندب لهنّ الطواف ليلا وقد أمرن بذلك.
فصل
أمر الحائض والنفساء أن يغسلن إذا وصلن الميقات وأردن أن يحرمن، ويجزيهن طواف واحد لحجّهن وعمرتهن إذا طهرن، وقد سنّ ذلك، وقيل: عليهن طوافان ولا يدخلن المسجد؛ وإن وقفن بالباب فحسن. وتفعل كلّ ما يفعله الحاج إلاّ الطواف، وإن أحلّت قبل أن تطهر فلا تخرج حتّى تطوف لهما، وإن حجّت وزارت وقضت مناسكها فحاضت فلا تخرج (136) حتّى تودّع. ولا تدع طواف الصدر ولا الوداع؛ وإن رجعت بلا وداع بعثت بدم.
وإن زارت ثمّ حاضت قبل أن تركع رجعت إلى منى وفعلت كالنّاس وركعت إذا طهرت.
والحبلى إذا رأت دما فكالمستحاضة؛ وعندنا أنّ الحائض والنفساء لا ينفرن حتّى يطفن الصدر والزيارة؛ وإن خفن التخلّف ذبحن شاة وخرجن. وقيل: إن بقي عليهن الوداع وقفن بالباب وودّعن البيت ودعون بما أمكنهنّ ونفرن مع أصحابهن ولا عليهن.
وتقطع طوافها إن حاضت فيه وتبتدئه إذا طهرت وتبني عند بعض. وإن زارت فحاضت قبل أن تركع فانصرفت فجاوزت الحرم فطهرت فلها أن ترجع وتركع [539] فيه إن قدرت، وإلاّ فحيث شاءت وذبحت، وقيل: المتقدّمة تبني إن بلغت اليماني أو ركن الحجر إن شاءت وإلاّ استأنفت.